بعد نحو عامين على تحرير برطلة من تنظيم داعش، عاد أقل من ثلث عائلاتها المسيحية البالغ عددها نحو 4 آلاف عائلة، ولا يزال معظمها في حالة خوف وسط أنباء عن الترهيب والمضايقات.

سكان البلدة من الشيعة الشبك، يضيقون على المسيحيين، فهناك حالات عدة من المضايقات الجنسية وعمليات السطو، وفق ما ذكرت وكالة أسوشيتدبرس.

ممثل الشبك في البرلمان العراقي، قصي عباس، اعتبر أن حوادث التحرش التي يواجهها المسيحيون لا تمثل مجتمع الشبك أو ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من الحكومة العراقية.

وينتصب في الساحة الرئيسية من بلدة برطلة شمالي العراق، صليب كبير، يعد من العلامات القليلة العلنية الباقية التي تدل على أن هذه البلدة العراقية كانت مسيحية تاريخيا، قبل أن تجتاحها ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية.

وعاد معظم سكان برطلة من الشيعة الشبك إلى بيوتهم، وعادت الحياة إلى أحيائهم. لكن المناطق المسيحية في المدينة لا تزال مهجورة إلى حد كبير. وتتولى ميليشيات الحشد الشعبي، السيطرة على مقاليد الأمن في البلدة. ويدير مسلحوها نقاط تفتيش في الشوارع ويعملون كقوات للشرطة.

ويعد أحد أكبر نقاط الخلاف في برطلة إلغاء وحدة حماية سهل نينوى، وهي قوة شرطة شبه مستقلة تتكون في غالبيتها من المسيحيين كانت تتولى حماية البلدة قبل استيلاء داعش عليها. حيث فر أفراد هذه القوة إلى المناطق الكردية ولم يعودوا، ويشكل هذا أحد الأسباب التي جعلت العائلات المسيحية حذرة من العودة إلى البلدة مجددا.

وأكد رئيس وحدات حماية سهل نينوى، عمار شمعون موسى، إن الروابط التي تربط المسيحيين بالمجتمع العراقي هي الأضعف على الإطلاق، مضيفا أن العائلات المسيحية لن تعود، "إلا إذا عاد الاستقرار".

وقال عضو مجلس ناحية برطلة، جلال بطرس، إن وحدات حماية سهل نينوى جزء "من هويتنا وتحمي وجودنا."، مشيرا إلى أن ميليشيات الحشد الشعبي لا تختلف في شيء عن مسلحي داعش.

يذكر انه وفي وقت سابق من العام الماضي كشفت نائبة في برلمان كوردستان عن مضايقات تتعرض لها النساء المسيحيات على حواجز ميليشيات الحشد الشعبي، إلى درجة أنه يتم عرض تغيير الدين عليهن.

وقالت وحيدة ياقو، إن النساء المسيحيات وخلال مرورهنّ بحواجز ميليشيات الحشد الشعبي عند التنقل بين مدن إقليم كوردستان ونينوى وسهل نينوى، يتم التعرف عليهن من هيئتهن وملابسهن ويتم مطالبتهن بإبراز البطاقات الشخصية، وأردفت «هؤلاء النساء تتعرضن لتعامل غير لائق ومضايقات». ويطلبون إليهن تغيير ديانتهن.