استلهم الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه ان، في الفاتيكان أمس الأربعاء الحب المسيحي للإنسانية وروح الوحدة الأوروبية من أجل دفع السلام في شبه الجزيرة الكورية المقسمة إلى الأمام، مبشرًا بسياسته للشراكة، ونزع السلاح النووي عن كوريا الشمالية.

وحضر مون صلاة خاصة من أجل السلام الكوري في كاتدرائية القديس بطرس. وقال في خطاب بعد القداس، "إن حب الإنسانية الذي ازدهر في المسيحية والحضارة الأوروبية قد سافر عبر الزمان والمكان لإلهام الأمل لشبه الجزيرة الكورية".

وأضاف، "إن روح الاندماج والوئام الذي عمل الاتحاد الأوروبي على تحقيقها تمنحنا الإلهام في رحلتنا نحو السلام في شبه الجزيرة الكورية".

يذكر أن الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" وبحسب ما تتبعت لينغا، كان قد وجّه دعوة للبابا فرنسيس لزيارة "بيونج يانج" في وقتٍ سابق. وعبر مون رئيس كوريا الجنوبية عن شكره للمسيحيين من أجل صلاتهم لتحقيق السلام في شبه الجزيرة المقسمة.

وقال مون "إن صلاة السلام في شبه الجزيرة الكورية سوف تتردد في قلوب الناس في الكوريتين وكل العالم الذين يأملون في السلام". وقال مون، إن تغييرات مذهلة تحدث بالفعل في شبه الجزيرة الكورية. واضاف "في سبتمبر، تبنيت أنا والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إعلان بيونغ يانغ المشترك، واتفقنا على إنهاء المواجهة العسكرية بين الجنوب والشمال، وأعلنا أمام العالم عن أننا سنبني شبه جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية "والتهديدات النووية، وشبه جزيرة للسلام". وأكد مون على أن الجانبين يحافظان على وعودهما الصادقة من خلال سحب الأسلحة ومواقع الحراسة وإزالة الألغام الأرضية من المنطقة الحدودية كثيفة التحصين. وقال،" إن الولايات المتحدة أيضا جلست وجهًا لوجه مع كوريا الشمالية لإنهاء 70 سنة من العداء وكما صلى البابا قبل قمة كوريا الشمالية - الولايات المتحدة، فإننا نطور مسارا إيجابيا يضمن مستقبل السلام لشبه الجزيرة والعالم بأسره".

ويقوم الرئيس مون حاليا بجولة أوروبية تشمل خمس دول نقلته في وقت سابق إلى باريس وفي قمته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين، دعا العالم إلى البدء في توسيع دعمه للشمال الفقير، على الأقل لتحفيز البلاد أكثر للتخلي عن أسلحتها النووية.