اعتبر مراقبون أن ما جرى البارحة من مصالحة تاريخية بين رئيس "​تيار المردة​" ​سليمان فرنجية​ ورئيس حزب "القوات ال​لبنان​ية" ​سمير جعجع​، برعاية البطريرك ​مار بشارة بطرس الراعي​، تؤسس حتما لحالة مسيحية واعدة وتفتح صفحة جديدة من التعاون ​البناء​ وتمهد الطريق لمصالحات بين سائر القوى المسيحية التي ما تزال مترددة.

وأشارت الدوائر المختصة الى أن "مصلحة لبنان العليا تحققت في هذا اللقاء متخطية كل عوائق الماضي البغيض لتعيد إلى المسيحيين دورهم الطليعي في الحالة الوطنية بعدما ضعف هذا الدور نتيجة الإنقسامات والصراعات الدموية.

وبحسب ما اطلعت لينغا، فإن أهمية ما بُحث في هذا اللقاء يتجلى في إعتماده آلية لتفعيل الدور المسيحي وإستعادة قواه على الساحة الوطنية، لأن مصلحة لبنان كامنة في مصلحة مسيحييه".

هذا اللقاء ينسحب على سائر الجهات المسيحية المترددة لأن الأوضاع والأخطار المحدقة بلبنان تتطلب من جميع المسيحيين التضامن في وحدة الموقف، فلا عذر للتردد بعد اليوم، ولأي سبب من الأسباب، لأن ما فعله الرئيس الوزير سليمان فرنجيه والدكتور سمير جعجع هو خطوة متقدمة وجسورة على طريق نبذ الماضي بكل ضغائنه وسلبياته، وهو أمر تدعو إليه المسيحية في صميم تعاليمها".

ولا بد من أن تتجمع عناصر القوة المسيحية مع الإصرار الدائم من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الدعوة والحث إلى مثل هذه المصالحات حفاظا على لبنان. 

 يذكر ان العداء بين جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية وفرنجية رئيس تيار المردة يرجع إلى الأيام الأولى من الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990.