الفـيديو الشهادة: أردت الإنضمام إلى أسامة بن لادن و “المقاتلين في سبيل الله”، نظرت إلى القرآن و قارنته بالإنجيل، نظرت إلى شخص المسيح و بعد 6 أشهر وقعت في حب يسوع هذا

كان آل فادي فخوراً لكونه أحد أبناء المملكة العربية السعودية. يقول:”إن نشأتي في بلد كهذا يشعرني بالتميّز حقاً لأني ولدت في مركز الإسلام”.

منذ وجوده هناك و آل يتعلم أن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول لدى الله. فقد كان لإنكار ذلك عواقب وخيمة. “اعتدت على الشعور بالرعب من معاقبة الله لي لمجرد أن أشك في وصاياه”. “بدأت أدرك في سن مبكرة أن لا أمل لي كمسلم لتحقيق أي قبول من الله الذي أعبده ما لم أفعل الكثير من الحسنات”.

كان يعتقد أن الصلوات و الإحسان للفقراء و الصوم يزيد من فرص المرء في دخول الجنة. لكن الطريقة الوحيدة الأكيدة للوصول إلى السماء كانت من خلال الهدية العظمى لله. “كنت أعلم أني لو ذهبت للموت من أجل قضية هذا الكفاح للترويج للإسلام و العدالة للإسلام فإنها الطريقة الوحيدة حتى تغتفر خطاياي”. و يتابع آل:”سأذهب مباشرة لا للسماء فقط، بل لأعلى مستوى في السماء و هو الفردوس. فلماذا لا أتبع ما هو مضمون، أي الموت؟”.

كان عمر آل 15 سنة عندما بدأ بتلقي التدريبات على الجهاد. كان بطله هو الرجل الذي درس في مدرسة تبعد مسافة ثلاث شوارع فقط عن مكان أسامة بن لادن. يقول آل:”إني معجب حقاً بشجاعته ليكون على استعداد لترك ثروة عائلته لإثبات “إنني هنا لأقاتل و أموت في سبيل الرب الذي أعبده”.

أراد آل الانضمام إلى أسامة بن لادن و “المقاتلين في سبيل الله” في أفغانستان أثناء الغزو السوفييتي في الثمانينات، لكن والداه لم يسمحوا له بذلك. و كان يعلم أن النبي محمد قال أن عليك الحصول على موافقة والديك لتصبح جهادياً. و كان يعلم أن العصيان قد يفقده الأجر في السماء. “لقد كان هذا مرعباً بالنسبة لي: أذهب و أفقد حياتي من أجل لاشيء”. “لذلك أقنعت نفسي بأن أبقى و أنمو و أنضج في الإسلام، و أصبح أكثر دراية و معرفة به”.

حفظ آل نصف القرآن في عمر الـ16، كان يسمح له بالصلاة في المسجد. شجعه والداه على مواصلة تعليمه في مدرسة أمريكية للدراسات العليا، و التي ستقوده إلى “أراضي العدو”. يقول آل:”لقد كنت متوتراً قليلاً. لقد كان هناك خطر من أن أنحرف عن المسار الذي اتخذته و هو طريق الإسلام المتشدد الذي أردت”.

أتى آل إلى الولايات المتحدة مع مهمة تحويل الأمريكيين إلى الإسلام. “يقول الإسلام أن كل من لا يتبع دين الإسلام هو عبد تقريباً و أنت تحرره من هذه العبودية”. “فماذا لو كان لدي مهمة في الذهاب و دعوة الناس إلى دخول الإسلام؟”.

من خلال برنامج الترحيب بالطلاب الدوليين أصبح آل صديقاً لعائلة أمريكية حتى يتعرف أكثر على الثقافة الأمريكية و يصقل مهاراته في تعلم اللغة الانكليزية. و كان يعتقد أنه بحكم العلاقة بينهما فقط ستعتنق الأسرة الإسلام. لكن الأمر لم يكن بهذه السهولة، فقد كانت هذه الأسرة مسيحية.

يقول آل:”لقد كان هذا محيراً بالنسبة لي و كنت أسأل نفسي “من أين لهم بهذه القيم الأخلاقية؟’. “فقد تعلمت أن كتابهم المقدس فاسد. لقد شعرت كأني قزم في الروح مقارنة بهم، و كنت أفتقر شيئاً ما”.

بدأ آل فادي بالشك في إيمانه. “كنت قد بدأت أدرك أن الإسلام ليس هو الدين الذي ظننته حقاً و نشأت عليه”.

أنهى آل دراسته بعد عدة سنوات و حصل على عمل في الولايات المتحدة. و قد أصابه الارتباك مرة أخرى بعد أن رأى الإيمان القوي لزميل مسيحي له في العمل و أسرته. “قد تكون هذه هي فرصتي لأفتح البابا للإسلام و أقدمه لهم”.

و بدأ الحوار بسؤال:”من هو يسوع المسيح؟”.

يقول آل:”أنا أفكر الآن كمسلم، ‘إنه يتحدث الآن عن اتباع نبي، و هذا النبي هو يسوع. فلماذا تحوّل بهذه الطريقة بعد اتباعه النبي يسوع؟ لكني أتبع أفضل الأنبياء، الذي هو نبي الإسلام محمد، لكني لا أزال أشعر بالألم الداخلي ذاته’. بدأت أدرك أن يسوع هو الشخص و الشخصية و الهدف المحوري في حياتهم، فهو مصدر التغيير”.

بدأت تزيد شكوك آل بالإسلام بعد رؤيته الجرائم التي ارتكبها الجهاديون – و بطله أسامة بن لادن – في 11 أيلول 2001. يتذكر آل:”أن ترى أناساً على استعداد للذهاب إلى هذا الحد ليأخذوا معهم مئات الأرواح البريئة البعيدة كل البعد عن الحرب”.

توقف آل عن أداء فرائض الإسلام لبعض الوقت. “توقفت عن الذهاب إلى المسجد و قراءة القرآن و الصلاة”.

بعد عدة أشهر، بدأ سعيه الروحي مرة أخرى. قرر زيارة كنيسة مسيحية لدحض الادعاءات المسيحية. “لمعرفتي بأن دخول المسلم إلى الكنيسة هو خطيئة كبيرة، بدأت بالمقارنة”. “نظرت إلى القرآن و قارنته بالإنجيل. نظرت إلى شخص المسيح و بعد 6 أشهر وقعت في حب يسوع هذا. لم أستطع مقاومة الأدلة الدامغة و الروح القدس الذي دخل قلبي و رسالة الإنجيل التي سمعتها مراراً و تكراراً. إن الرب في الكتاب المقدس يحبني و أرسل ابنه ليموت من أجلي. لم يفعل رب القرآن هذا من أجلي. لقد أعطاني الروح القدس الشجاعة لأجثو على ركبتي و أصلي و أطلب منه أن يكون ربي و مخلصي. يا لها من راحة كبيرة فلم أشعر قبلاً بهذه الحرية في داخلي كالتي أحسستها تلك اللحظة، ‘إني أحبك يا رب و لذلك أتبعك، لكني لا أشعر بأي ضغط منك حتى أقوم بأي شيء. لأنك قد قمت بكل شيء لأجلي بالفعل”.

لدى آل فادي اليوم رسالة جديدة: و هي إخبار المسلمين الآخرين عن يسوع. أحدث مؤلفاته كتاب معضلة القرآن. “إنه الرب المتجسد الذي سيمسك يدك و يقودك و يحبك بما فيه الكفاية و يصبر كثيراً و ينتظرك، يقرع بابك و يستأذنك بالدخول”. “أريد من زملائي المسلمين أن يعطوا رسالة المسيح فرصة. صلوا و اسألوا الرب الحقيقي ليكشف نفسه لكم. و أؤكد لكم أنه سيفعل هذا إن سعيتم له من أعماق قلوبكم”.