يعتزم مسيحيون مغاربة مراسلة الملك محمد السادس، مطالبين بحمايتهم الأمنية مما سموه "التضييقات" التي يتعرضون لها، والترخيص بإقامة أنشطتهم التعبدية واحتفالاتهم الخاصة بتوجههم العقائدي بكل حرية، سواء في بيوتهم ومنازلهم، أو داخل مقرات الكنائس الرسمية بالبلاد.

وقال "بولس المغربي"، وهو لقب ممثل عن "الكنيسة المغربية"، في تصريحات لجريدة هسبريس، إنهم يستعدون في الأيام القليلة القادمة لتوجيه رسالة رسمية إلى الملك محمد السادس بخصوص مطلب الحماية الأمنية لهم، والسماح لهم بممارسة طقوسهم التعبدية بكل حرية".

وشدد "بولس المغربي"، الذي قال إنه يتحدث بلسان "الكنيسة المغربية"، على أن عددا من المسيحيين المغاربة لا يطمحون إلى شيء، سوى سماح السلطات الأمنية لهم بحرية ممارسة عقيدتهم، سواء في بيوتهم، أو داخل بعض الكنائس الرسمية، بدون تضييق أو ملاحقة قانونية".

وتساءل المتحدث للجريدة بالقول "هل باستطاعة الحكومة، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، والملك خاصة أن يقوم بحمايتنا سواء من ردة فعل الشعب المغربي، أو المتطرفين إذا ما ظهرنا إلى العلن"، موضحا أن "مجموعة كبيرة منا تريد ذلك، إذ أن هناك بعض الأفراد يفضلون أن يقوموا بالعبادة بشكل سري".

وكشف "بولس المغربي" أنهم تلقوا اتصالات عديدة من وسائل إعلامية داخل وخارج البلاد، تخللتها أحيانا اتصالات هاتفية تتضمن تهديدات لهم من جهات سماها بالمتطرفة، وهو ما جعلهم يغلقون الخط الهاتفي المتوفر مؤقتا" بحسب تعبيره، قبل أن يردف بأن "هناك العديد من المسيحيين المغاربة الذين انخرطوا بشكل سري داخل الكنائس الرسمية".

وبخصوص ماهية ومعنى "الكنيسة المغربية"، أفاد المتحدث بأن "مصطلح الكنيسة يعني في معتقدنا: جماعة المؤمنون، وبالتالي الكنيسة المغربية هي جماعة المؤمنون المغاربة، وكما أننا لسنا كنيسة واحدة، بل مجموعة كنائس، أي جماعات، تنضوي تحت اسم الكنيسة المغربية.

وكان المسيحيون المغاربة المنضوون تحت "الكنسية المغربية" قد أصدروا أخيرا بيانا، توصلت به هسبريس، ورد فيه "نحن متشبثون ببلدنا الذي ينعم بالحرية والاستقرار في ظل نظامنا الملكي الذي يوفر لنا الأمان كأقلية"، طالبين منكم يا أمير المؤمنين(..) بأن لا يتم التضييق علينا من قريب أو بعيد، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".

واستهل المسيحيون المغاربة بيانهم بالدعاء لملك البلاد بالشفاء، "نطلب من الله أن يحمي بلدنا الحبيب المغرب، ويشفي ملكه محمد السادس من كل مرض، ويحميه من شر الحاسدين، ويعينه في مسؤولياته، وأن يقود حكومة هذا البلد لعمل كل ما هو خير وصالح لازدهار بلدنا".