نواب من الحزبين الجهوري والديموقراطي يطالبون الإدارة الأمريكية بتقديم الحماية للأقليات الدينية في ال

أجمع عدد كبير من أعضاء مجلس النواب الأمريكي علي ضرورة حماية الأقليات الدينية في الشرق الأوسط وذلك في الجلسة الأولي لليوم الثاني من مؤتمر منظمة " الدفاع عن مسيحيي الشرق الأوسط IDC “In defense of Christians” والتي تحدث فيها حوالي خمسة عشر من أعضاء الحزبين الجمهوري والديموقراطي.

وقال الجمهوري بوب دولد إن مواجهة داعش هي واجب أخلاقي وسياسي وأن هناك اتفاقا بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي لممارسة ضغوط علي الإدارة الأمريكية لتقديم حماية للأقليات الدينية في الشرق الأوسط.

وقال الديموقراطي دان ليبينسكي إن الإدارة الأمريكية لا تريد أن تري ما يحدث للمسيحيين في الشرق الأوسط وأننا يجب أن نضاعف من جهودنا حتي يري الشعب الأمريكي ما يحدث للمسيحيين والأقليات الدينية الأخرى حتي يحث الإدارة الأمريكية على تبني استرتيجية واضحة تجاه الجرائم ضد الإنسانية التي تحدث في المنطقة.

وقال النائب الجمهوري مارك ميدوز إن هناك أقليات أخري مضطهدة في الشرق الأوسط وليس المسيحيون فقط. 

وطالبت النائبة الديموقراطية آنا إيشو وهي من أصل ارمني وأشوري إنه إذا لم نقدم الرد الصحيح في مواجهة الجرائم ضد الإنسانية التي يتعرض لها المسيحيون والأقليات الدينية الأخري في الشرق الأوسط سوف يحكم علينا التاريخ بشكل سيئ.

وفي الوقت الذي تحدث بعض النواب عن ضرورة السماح للمسيحيين باللجوء للولايات المتحدة رأي البعض الآخر أنه من الأفضل أن يبقي المسيحيون في أوطانهم وفي أراضي أجدادهم، وأن أفضل طريقة لمواجهة الوضع الحالي هي تقديم الحماية لهم من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وفي الجلسة المسائية التي انتهت في العاشرة والنصف مساءً وعقدت بمقر السفارة الفرنسية في واشنطون، قدم توني فاضول إحصائيات عن مسيحيي الشرق الأوسط فقال إن عدد المسيحيين في الشرق كان 16،5 مليون عام 2001 وكانو يمثلون 20 في المائة من عدد سكان المنطقة وأصبحوا الآن 5 في المائة وأصبح عددهم عام 2014 حوالي 12 مليون يوجد منهم 10 مليون في مصر.

وقال إن عدد المسيحيين في العراق كان مليون ونصف من مجموع 23 مليون ويتراوح عددهم الآن ما بين 200 ألف و300 ألف. وأضاف أن عدد المسيحيين في لبنان الآن حوالي 40 في المائة وعددهم 1،7 مليون من مجموع 4،3 مليون.

وأضاف أن تناقص عدد المسيحيين في المنطقة يعود إلي الهجرة حيث يوجد منهم 5 مليون في دول المهجر وكذلك بسبب الإضطهاد الديني والعرقي والنزاعات والحروب، هذا بالإضافة إلي زيادة معدل المواليد لدي الأغلبية في المنطقة.

وخصصت معظم الجلسة المسائية للفن حيث تم فيها تقديم الأعمال الفنية لعدد من الفنانين الذين يعيشون في المهجر من لبنان ومصر ودول أخري حيث عرض فيلم تحت عنوان "المحنة الأخيرة “ The Last Plight” للفنان السوري سارجون سعادي " يقدم صورة للواقع المعاش الآن الآن بعد نشوء داعش، كما شاهد الحاضرون معرضا لأعمال الفنان المصري نبيل مقار الذي يعيش في الولايات المتحدة والفنان أنطون رزق الذي عرضت له لوحة للشهداء الأقباط الواحد والعشرين الذين قتلوا في لبييا ومجسمات لكنائس القدس من متحف بيت لحم.

وألقت الشاعرة ديانا أوديشو أشعارا تدور حول الحنين للأرض والعائلة والوطن، كما غنت الفنانة الأمريكية من اصل أشوري راشيل سارة توماس وعزفت علي البيانو أغنية "من أنا". 
ويستهدف المؤتمر في دورته الحالية حشد المجتمع الأمريكي لمواجهة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المسيحيون والأقليات الأخري في المنطقة.

والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر هو الثاني الذي تعقده المنظمة هذا العام، بعد أن انطلقت العام الماضي، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، وينعقد هذا العام تحت عنوان "حشد لولايات الولايات المتحدة من أجل مسيحيي الشرق الأوسط."