قال مسؤولون كينيون إن "مسلحين من حركة الشباب الصومالية المتشددة قتلوا 14 شخصا من عمال المحاجر، أكثر من 10 منهم مسيحيون، خلال هجوم نُفِّذ، ليل أمس، على مجمع سكني في شمال شرقي كينيا؛ لاستهداف المسيحيين القاطنين فيه".

حركة الشباب الصومالية الاسلامية

ووفقًا لموقع "الشرق الأوسط"، مساء أمس، قال الصليب الأحمر الكيني، إن "الكثيرين لاقوا حتفهم أثناء نومهم"، موضحا أن "الهجوم الذي وقع في بلدة مانديرا يبدو شبيها بهجوم حدث في المقاطعة ذاتها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقُتل خلاله 36 من عمال المحاجر".

ونفذت حركة الشباب عددا من الهجمات داخل كينيا، وصرَّحت في أكثر من مناسبة بأنها "ستواصل الهجمات؛ حتى تسحب كينيا جنودها من قوة الاتحاد الأفريقي التي تقاتل المتشددين في معقلهم بالصومال".

وأبلغ الشيخ عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم العمليات العسكرية للحركة، رجال الإعلام بأن "مسلحي الحركة قتلوا أكثر من 10 مسيحيين كينيين في هجوم أمس".

ومن جهته، قال أليكس نكويو، مفوض مقاطعة مانديرا، إن "المنطقة التي هاجموها يقطنها عمال المحاجر. وقد شنوا هجومهم في نحو الساعة الواحدة صباحا، ومعظم العمال القتلى محليون، وقد بلغ إجمالي عدد القتلى 14 شخصا"، موضحا أن "بين القتلى امرأة توسلت للمسلحين قبل إطلاق النار عليها".

وقال عباس جوليت، الأمين العام للصليب الأحمر الكيني، إن "العمال تعرضوا للهجوم أثناء نومهم، وأن 11 شخصا على الأقل أصيبوا". بينما ذكرت صحيفة «ديلي نيشن» أن "المهاجمين ألقوا قنابل مولوتوف قبل أن يفتحوا النار على العمال".

كما نقلت صحيفة «ستاندرد» عن مفوض إقليم مانديرا أليكس نكويو القول "إن جميع الشواهد تشير إلى أنهم (المهاجمون) من مسلحي الشباب".

وحسب مراقبين ومحللين سياسيين، فإن "هذا الهجوم سيضع ضغطا كبيرا على الرئيس الكيني؛ لتعزيز إجراءات الأمن؛ ردا على هجمات الحركة التي تسبب أسوأها في مقتل 148 شخصا في جامعة بمقاطعة جاريسا بشرق كينيا في أبريل (نيسان) الماضي".

وتُعتبر حدود كينيا الشمالية الشرقية مع الصومال على نطاق واسع نقطة ضعف أمنية، خاصة في ظل صعوبة مراقبة حدود بهذا الطول، والافتقار للتنسيق بين الأجهزة الأمنية، وثقافة الفساد التي تتيح لأي شخص مستعد لدفع رشى العبور دون مشكلات.

وتهدف حركة الشباب للإطاحة بحكومة الصومال المدعومة من الغرب، وتريد فرض تفسيرها المتشدد للإسلام على البلاد.