خاطب أفراد من أهالي ضحايا إطلاق النار في الكنيسة الأفروأمريكية في ولاية كارولاينا الجنوبية، خاطبوا منفّذ الجريمة معلنين غفرانهم له، كما دعوه أن يتوب ويعلن إيمانه في شخص المسيح.

دايلان روف يستمع لاهالي الضحايا الذين قتلهم
يوتيوب

وقد قالت نادين كولير وهي ابنة الضحية ايثل لانس بعد أن سُمح لها بمخاطبة منفّذ الجريمة: "لقد أخذت مني شخصاً عزيزاً عليّ ولن يمكنني التحدّث إلى أمّي مرّة أخرى، كما لم أتمكّن من معانقتها مرّة أخرى. لكني أغفر لك وأطلب أن يرحمك الله."

وكما أقرّ مسبقاً أن إطلاق النار حدث ليلة الأربعاء في الكنيسة الأسقفية المثودستية الأفروأمريكية في مدينة تشارلستون. ومن المعتقد أن المتهّم كان قد حضر درس الكتاب لمدة ساعة قبل أن يبدأ في إطلاق النار على كل من في الغرفة.

وعند وصول السلطات المحلية لمكان الجريمة تم العثور على ثمان جثث، ستة نساء ورجلين كانوا قد فارقوا الحياة ومن ضمنهم راعي الكنيسة.

وكان قد تم نقل أحد الأعضاء إلى المستشفى لكنّه فقد الحياة في غرفة العمليات. وبينما كانت الدوافع غير معروفة في صباح اليوم الخميس إلا أنه بعد تحديد هوية الجاني وإجراء مقابلات مع أصدقائه وأقاربه، إذ أجمعت الأقوال أن الجاني (دايلان روف) قد نفّذ جريمته بناء على مشاعر بغضة داخلية تجاه الأفروأمريكيين.

وكان رفيق الجاني المدعو دلتون تايلور قد أخبر الصحفيين أن البالغ من العمر واحد وعشرين عاما كان يخطط لمثل هذا الاعتداء لمدة ستة أشهر. وقد أضاف تايلور أن رفيقه الجاني كان من أكثر دعاة الفصل العنصري وأنه كان يدعو لقيام حرب أهلية.

حيث كان روف قد خوطب من أهالي وأسر الضحايا يوم الجمعة الماضية إذ تضمنت أغلب كلماتهم على الغفران والرأفة به بالرغم من آلامهم الشديدة لفراق ذويهم، حيث قالت فيليشيا وهي والدة أحد الضحايا مخاطبة الجاني: "لقد رحبّنا بك في اجتماع درس الكتاب وفتحنا أذرعنا لك لكنّك قتلت بعض من أجمل الأشخاص الذين أعرفهم. كل شيء فيّ يئنّ لكن كما قد قلنا من قبل في اجتماعنا لقد استمتعنا بوجودك وندعو الله أن يرحمك."

ومن المعروف أن روف يواجه تسع تهم قتل وتهمة حمل سلاح لتنفيذ جريمة ومن المتوقع أن يمثل أمام المحكمة في شهر تشرين الأول القادم.