محمد مرسي المعزول

بعد حكم بالإعدام الذي صدر بحق الرئيس المصري السابق محمد مرسي صدرت ردات فعل قوية في مصر وبلدان أخرى، بدءًا من تركيا. فالإخوان المسلمون يقودون احتجاجات ويهدّدون بالانتقام للحكم الذي يعتبرونه غير عادل. في هذا الإطار علّق الأنبا كيرلس ويليام، أسقف أسيوط للأقباط الكاثوليك قائلا: "سبق أن اتخذت ردة فعل الإسلاميين طابعاً عنيفاً، في حين أن الشعب يبدو مؤيداً للحكم. فالشعب لم ينس المعاناة التي عاشها في ظل رئاسة مرسي. الآن، ينبغي علينا أن ننتظر موقف شيخ الأزهر الذي إما سيؤكد الحكم في الثاني من حزيران، أو يطالب بتغيير الحكم إلى عقاب أقل قسوة كالسجن المؤبد".

تأسست جماعة الإخوان المسلمون في مصر عام 1928 من قبل الباحث والمدرس الاسلامي حسن البنا وانتشرت بسرعة في جميع أنحاء مصر، السودان، سوريا، لبنان، وشمال أفريقيا . جماعة الإخوان، كانت في ذروتها عام 1940 مع حوالي 500,000 عضو وكانت تدعو إلى العودة إلى القرآن لمجتمع إسلامي صحي وحديث.

عقوبة الإعدام المفروضة على مرسي حركت أيضاً ضمائر المسيحيين المصريين. وتعليقًا منه على الموضوع عينه، قال أسقف أسيوط للأقباط الكاثوليك لوكالة فيدس: "الكنيسة تحترم استقلال السلطة القضائية، لكنها ترى أن الحياة هي حق غير قابل للانتهاك، وتبقى معارضة لعقوبة الإعدام. في الحقيقة، لا يزال القانون المصري ينص على هذا النوع من العقوبات".

في هذا الصدد، روى الأنبا كيرلس لوكالة فيدس حادثة رمزية قائلاً: "أتذكر أنه عندما حكم على الرئيس السابق حسني مبارك بالسجن المؤبد، طالب الإخوان المسلمون الذين كانوا آنذاك في السلطة بمحاكمة جديدة لكي يُحكم بالإعدام. وقالت زوجة وزير أنه ينبغي على مبارك أن يدفع حياته ثمن الأمور الخطيرة التي ارتكبها". اختتم الأنبا كيرلس حديثه بالقول: "في تلك المناسبة، استطعت أن ألمس الفرق بين المقاربة المسيحية التي تشمل معياري الرحمة والرأفة، وذهنية أسميها بـ "العهد القديم" حيث يوجد فقط منطق العين بالعين والسنّ بالسنّ".

من الجدير بالذكر أن مبارك حكم دولة مصر لمدة 30 عامًا ولكن تم سلبه مقاليد الحكم في شباط من العام 2011 بعد احتجاجات نظمت على نطاق واسع.