الكنيسة الباكستانية المسلمين للوقوف إلى جانب إخوانهم المسيحيين ضد المتطرفين

صدر بيان رسمي عن المونسنيور جوزيف كوتس رئيس أساقفة كراتشي ورئيس مجلس أساقفة باكستان. وجاء في البيان: "إن الكنيسة الكاثوليكية في باكستان تدين بشدة التفجيرات الانتحارية الوحشية ضد كنائس يوهان آباد. على حكومة لاهور والأحزاب السياسية والزعماء الدينيين وجميع مواطني باكستان الوقوف جنباً إلى جنب مع إخوانهم المسيحيين ضد القوى المتطرفة". ويشدد البيان على أن "حكومة البنجاب والحكومة الاتحادية يجب أن تتخذا تدابير استثنائية لحماية الكنائس والأقليات الدينية في البلاد".

مساء أمس قام اثنين من المتشددين من تنظيم القاعدة بتفجير أنفسهما في مدخل كنيستين في لاهور، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 80 آخرين. وأعلنت الشرطة أنها ستقوم بالتحقيق في هذين التفجيرين الذين أثارا احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، وأعنفها كان في لاهور حيث خرج نحو 4 آلاف مسيحي، معظمهم من الشباب، ودمروا بعض السيارات ومحطات الحافلات، وقامت المجموعة الغاضبة بقتل المشتبه به.

كما وجّه الأساقفة الكاثوليك في البيان نداء إلى المجتمع المسيحي طالبين منهم "تجنب العنف والتعاون مع الشرطة في تحقيقاتها. نحن نصلي للرب يسوع المسيح لصحة المصابين ومنح النعمة لأسر الشهداء".

ويقول المونسنيور كوتس أن "مثل هذه الأعمال الوحشية تتطلب تكاتف الأمة واتحادها ضد الإرهاب. فبإمكاننا أن ننتمي إلى أي دين – المسلمين أو المسيحيين أو الهندوس أو السيخ أو البهائيين أو غيرها – لكننا ينبغي أن نشجع دائماً على السلام والوئام الاجتماعي وحماية بعضنا بعضاً من الإرهاب". وتابع: "بالنيابة عن الكنيسة الكاثوليكية، أطلب من الحكومة المحلية والاتحادية اتخاذ تدابير فعالة لتوفير الأمن للكنائس في باكستان، لضمان حرية الدين والعبادة".

تضامن العالم مع باكستان في هذه الهجمات. فمن الهند قال الكاردينال أوزوالد غراسياس رئيس أساقفة مومباي ورئيس اتحاد مؤتمرات أساقفة آسيا: "إننا نقدم تعازينا لأسر الضحايا. وندعوا الله لبعث الراحة في قلوبهم في هذا الوقت من المعانات والألم. إن الكنيسة في الهند تصلي تضامناً معهم، في درب الصليب هذه، لعلهم يجدون السلام والقوة لتحمل خسارتهم".

وأضاف الكاردينال: "إنني متعاطف جداً مع المسيحيين في باكستان. ففي هذا الوقت من الصوم الكبير، شاركوا فعلاً في موت وقيامة ربنا. بالتأكيد سيكونون في القيامة. وكرئيس اتحاد مؤتمرات أساقفة آسيا، أنا شخصياً ملتزم بحوار الأديان، وهذه الحادثة دفعتني لمتابعة عملي بقوة أكبر".

ويخلص الكاردينال إلى أن "دماء هؤلاء المسيحيين الأبرياء تحمل ثمار التسامح المتبادل والتعايش المتناغم والحوار بين المسيحيين والمسلمين في باكستان".