أكد كانون أندور وايت، قس أبرشية بغداد، أن تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال مستمرًا في مطاردة المسيحيين في العراق. وأشار إلى أن الدواعش قطعوا رؤوس أطفال مسيحيين عراقيين رفضوا الدخول في الإسلام.

ووفقًا لصحيفة "ميرور" البريطانية، قال وايت "القتل بحق المسيحيين في العراق مستمر من جانب داعش، وحتى بعد الهروب إلى نينوى، التي كانوا يظنون أنها مأوى مسيحي آمن، تم تعقبهم وقتلهم".

أسلم تحت السيف

وتابع وايت "لقد تم قتل أعداد كبيرة من المسيحيين، بعدما رفضوا النطق بالكلمات التي يتحوّلون بموجبها من المسيحية إلى الإسلام، وكان الموقف الأكثر تأثيرًا حينما حاولوا الضغط على أحد المسيحيين، وهددوه بقتل أطفاله، إذا لم يدخل في الإسلام، فما كان منه إلا نطق بالكلمات التي تؤكد تحوله دينيًا، ولكنه هاتفني باكيًا، وسألني عمّا إذا كان المسيح لن يحبه، ولكنني قلت له إنه سيظل يحبه".

وكشف عن واقعة أخرى لأطفال يبلغ عددهم 4، جميعهم دون الـ 15 عامًا، تعرّضوا لضغوط هائلة للنطق بالكلمات، التي تؤكد دخولهم الإسلام، ولكنهم رفضوا قائلين "لا.. نحن مسيحيون، نحن نحب المسيح، ونتبعه دائمًا، وهو دائمًا معنا"، فما كان من عناصر داعش إلا أن قالوا لهم "انطقوا" فرفضوا، فكان مصيرهم قطع رؤوسهم!.

وسيطر تنظيم داعش في الصيف الماضي على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، ومارس فظائع ضد الاقليات الدينية والعرقية، وفرض تعاليم متشددة، وطبق الحدود في المناطق التي سيطر عليها، وخيّر الأيزيديين والمسيحيين بين الدخول في الإسلام أو دفع الفدية أو القتل. وقام بتشريد الآلاف منهم وتهجيرهم.