اظهر تقرير أن الحرية الدينية شهدت تراجعا خطيرا بين عامي 2012 و 2014 مع تسجيل عراقيل امامها في 81 دولة وتدهورها في 55 دولة أخرى بدءا بمسيحيي العراق والمسلمين الروهينغا في بورما وصولا الى البوذيين في التيبت.

تراجع للحريات الدينية

اظهر تقرير نشرته المنظمة الكاثوليكية الدولية مساعدة الكنيسة المتألمة في الآونة الأخيرة أن الحريات الدينية شهدت تراجعا خطيرا خلال السنتين الماضيتين مع تسجيل عراقيل أمام هذه الحريات في 81 دولة، وتدهورها في ربع الدول الـ 196 التي شملها التقرير. وهذه الوثيقة نصف السنوية، التي تشمل كل الأديان رغم أن هذه المنظمة هي منظمة كاثوليكية، تغطي فترة تمتد من تشرين الأول/أكتوبر 2012 حتى حزيران/يونيو 2014، وينشر التقرير مساء اليوم على موقع الحرية الدينية الالكتروني بالفرنسية والانكليزية والألمانية والايطالية والاسبانية.

وأكدت المنظمة انه في 81 دولة من الدول الـ 196 التي درس وضعها، اي 41% منها، فرضت "عراقيل" أمام الحرية الدينية، او ان هذه الحرية "سجلت تراجعا". وأضاف التقرير انه "اذا كانت حصلت تغييرات في مجال الحرية الدينية" منذ نشر التقرير السابق في تشرين الاول/اكتوبر 2012 "فانه كان عبارة عن تدهور في كل الحالات تقريبا" ووضع في هذه الخانة 55 دولة أي 28% من الإجمالي.

وأشار إلى بعض التحسن في ست دول فقط بينها أربع (كوبا والإمارات وإيران وقطر) حيث بقيت هذه الدول مصنفة ضمن الأماكن التي تشهد اضطهادا دينيا على مستويات عالية او متوسطة.

وفي فئة عدم التسامح بدرجات عالية وردت أسماء 20 دولة بينها 14 تعيش في أوضاع اضطهاد ديني مرتبط بالتطرف الإسلامي، واشار التقرير بهذا الشأن الى أفغانستان وإفريقيا الوسطى ومصر وإيران والعراق وليبيا والمالديف ونيجيريا وباكستان والسعودية والصومال والسودان وسوريا واليمن. وفي ست دول أخرى (بورما والصين واريتريا وكوريا الشمالية وأذربيجان وأوزبكستان) حيث تقف وراء هذا الاضطهاد "أنظمة سلطوية" كما أضافت المنظمة.

وأكدت هذه المؤسسة الفاتيكانية أن المسيحيين يبقون الأقلية الدينية الأكثر عرضة للاضطهاد لكنها أشارت إلى أن المسلمين يتعرضون أيضا إلى مستوى خطير من الاضطهاد والتفرقة ينسب إما إلى مسلمين آخرين أو إلى أنظمة سلطوية.

ولفت التقرير ايضا الى ان اعمال عنف وسوء معاملة اخرى عموما ضعيفة المستوى ازدادت حيال يهود أوروبا الغربية ما أدى إلى ارتفاع معدل الهجرة نحو إسرائيل.

ومن الواضح ان العراق يشكل مصدر قلق لهذه المنظمة التي لفتت إلى ان تقدم تنظيم الدولة الإسلامية هدد ليس فقط المسيحيين وإنما الايزيديين والشيعة والسنة المعتدلين.

وتطرقت المنظمة أيضا إلى خطف أكثر من 200 تلميذة على أيدي جماعة بوكو حرام الإسلامية في نيجيريا والحكم بالإعدام على السودانية المسيحية مريم إبراهيم يحيى اسحق بتهمة الردة قبل إلغائه والإفراج عنها.

وفي آسيا, ذكرت المنظمة بوفاة راهب تيبتي قيد الاعتقال في 2013 وحذرت خصوصا من وضع المسلمين من اقلية الروهينغا في بورما بعدما نزح أكثر من مئة الف منهم.