أعلن اليوم الأنبا أنجيلوس، الأسقف العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالمملكة المتحدة، "أن الأمير تشارلز، أمير ويلز، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ورئيس أساقفة كانتربري، جاستين ويلبي أرسلوا رسائل إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالمملكة المتحدة، بمناسبة الاحتفال برأس السنة القبطية، أعربوا فيها عن تقديرهم للأقباط ومسيحيي الشرق لاحتمالهم الاضطهاد وصبرهم في ظل الظروف الحالية".

الامير تشارلز
الأمير تشارلي
 

وأعرب الأمير تشارلز، أمير ويلز، عن قلقه العميق نحو التحديات الخطيرة التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال "إن الأقباط في مصر، بل إن المسيحيين في أنحاء المنطقة، أثبتوا أنهم أولئك الذين يبنون الجسور بين الجماعات والديانات المختلفة".

جاء ذلك خلال احتفال الكنيسة القبطية في المملكة المتحدة، برأس السنة القبطية، الذي أقيم مؤخرا بكنيسة القديسة مارجريت بويستمينستر آبي، بإنجلترا، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس اللوردات ومجلس العموم، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين وأعضاء الجالية القبطية في بريطانيا.

وأضاف الأمير تشارلز، في رسالته للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المملكة المتحدة، "أن مسيحيي الشرق الأوسط أظهروا صبرًا كبيرًا وطول أناة على الرغم من الاضطهاد المستمر الذي يواجهونه، مقدمين مثالًا على معنى أن تكون مسيحيًا مخلصًا".

وفي رسالة له، قال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون "إننا نحتفل بالمساهمة الرائعة التي يقدموها لبلدنا ونفكر في العديد من المجتمعات المسيحية حول العالم ممن يعيشون مناخ الخوف والمعاناة".

ودعا كاميرون إلى "الوحدة في دعم التسامح والدفاع عن حقوق الناس من جميع الأديان والخلفيات وتعزيز لبناء الديمقراطية كأساس طويل الأجل لهزيمة التطرف في المنطقة". وأكد "أننا نقف جنبًا إلى جنب مع الكنيسة القبطية ومختلف الكنائس المسيحية في الشرق الأوسط في إرساء هذه القيم".

وقال جاستين ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري، "إنه يصلي من أجل عام جديد مليء بالسلام والأمل لجميع المؤمنين في الكنيسة القبطية". داعيًا في رسالته "لوحدة الكنيسة في أوقات الأزمات والصراعات من أجل صلاة المسيحيين بعضهم لبعض حتى يمنحهم الله الحكمة والشجاعة والقوة".

وأكد أنبا أنجيلوس، الأسقف العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالمملكة المتحدة، في كلمته خلال الاحتفال على "مسئولية والتزام المسيحيين بالدفاع عن الحرية الدينية للجميع"، مضيفًا "أن الحرية هي مسئولية والتزام منحه لنا الله ويجب أن نأخذه على محمل الجد. علينا أن نتحدث بالحق ونسعى لاستخدام هذه الحرية لفائدة جميع أولئك الذين ليسوا قادرين على فعل الشيء نفسه".

وقال "إننا نتذكر في خضم هذا الظلام الهائل أن هناك ضوءًا، ومثالًا ونصرًا، فما يبدو أنه موت وهزيمة هو انتصار وتحدٍّ، وفى كثير من الحالات فإنه انتصار أكبر أن يموتوا من أجل إيمانهم. لكن علينا أن نواصل الدفاع عن أولئك بنشاط".