الملك الاردني عبدالله الثاني يشيد بدور المسيحيين العرب في اوطانهم
عبدالله الثاني مستقبلا عددا من القيادات المسيحية
تصوير: يوسف العلان

حذّر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من التهجير القسري للمسيحيين العرب في بعض دول الجوار مع الأردن، مشدّدا على الدور الكبير للمسيحيين العرب في بناء الحضارة العربية الإسلامية عبر التاريخ.

أكد الملك عبدالله الثاني خلال استقباله، أمس الثلاثاء، في قصر الحسينية، عدداً من رؤساء الطوائف المسيحية من الكنائس الشرقية في دول الجوار وممثلين عن المنظمات المسيحية الدولية، أهمية تعزيز الحوار بين أتباع الأديان بما يعظم الجوامع المشتركة ويمتّن التسامح والاعتدال، كنهج مشترك بين الجميع.

وأعرب العاهل الأردني عن اعتزازه بنموذج التعايش والتآخي الذي يعيشه المسلمون والمسيحيون في الأردن كحالة متميزة في الشرق الأوسط، كما اشاد بمساهمات المسيحيين القيمة، مؤكدا استمرار الأردن في جهوده لحماية وجود المسيحيين العرب والحفاظ على هويتهم.

وأكد أن المسيحيين العرب هم جزء أصيل من الحضارة العربية الاسلامية، ولهم دور أساسي في ماضي المنطقة وحاضرها ومستقبلها .

وحث الملك عبدالله الثاني القيادات الدينية المسيحية على المساهمة في دعم أواصر المحبة والسلام والإخاء والتسامح وقبول الآخر والعيش المشترك بين مختلف الأديان والثقافات وأتباعها، ومد جسور الحوار بين الشرق والغرب.

ودعا إلى ضرورة تكاتف جهود جميع الأطراف وإدامة التعاون الكامل بينها لمواجهة التحديات التي يفرضها انتشار الأفكار المتعصبة والإرهاب والكراهية، والتي لا تمت لأي من الأديان السماوية بصلة.

وأشار العاهل الهاشمي إلى الدور الذي يقوم به الأردن لإبراز الصورة الحقيقية للإسلام السمح المعتدل، من خلال نشره رسالة عمان ومبادرة كلمة سواء، واستضافته عدداً من المؤتمرات الدينية، والتي كان منها مؤتمر "التحديات التي تواجه المسيحيين العرب"، بهدف تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف الأديان، وإحلال الوسطية والاعتدال بديلاً عن التشدد والتعصب والكراهية.