هجرة الاقليات العراقية الى المجهول

نقلت تقارير إعلامية ألمانية عن وزير الداخلية توماس دي ميزيير قوله إنه يرفض التصريحات التي تشير إلى أن لا مستقبل للمسيحيين والإيزيديين داخل العراق، بل يجب ضمان بقاءهم في بلدهم للحفاظ على ثقافة تعود إلى مئات القرون.

أكد زعماء الكتلتين البرلمانيتين لتحالف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على أن البرلمان (بوندستاغ) سيعقد جلسة طارئة مطلع الشهرالمقبل لبحث أزمة العراق.

وقال ميشائيل غروسه برومر الرئيس التنفيذي للتحالف المسيحي وكريستيانه لامبرشت الرئيس التنفيذي للحزب الاشتراكي إن البرلمان سيجري في الأول من ايلول/سبتمبر المقبل نقاشا حول توريد مزمع لمعدات عسكرية إلى شمال العراق.
وتعتزم ميركل الإدلاء ببيان حكومي في البرلمان حول هذه الخطوة. كانت الحكومة الألمانية تفاهمت بشكل مبدئي الأربعاء الماضي على دعم أكراد العراق بالسلاح والذخيرة في قتالهم لميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن جهته أعرب وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير عن معارضته لاستقبال عدد كبير من اللاجئين النازحين من العراق. وفي تصريحات لصحيفة "بيلد آم زونتاغ" الألمانية الصادرة غدا الأحد (24 أغسطس/ آب 2014)، قال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة ميركل، المسيحي الديمقراطي: "حتى الإيزيديين أنفسهم يرغبون في العودة إلى أقاليمهم بعد انتهاء المعارك، ولذلك فإن الأمر لا يتعلق الآن باستقبال لاجئين من العراق إلى ألمانيا بل بالعمل على تمكينهم من البقاء في بلادهم".

وفسَر الوزير الألماني تحفظه تجاه استقبال عدد كبير من اللاجئين العراقيين بأنه "إذا تم طرد المسيحيين خارج العراق في نهاية الصراع، فإن ذلك سيكون بمثابة انتصار لا يمكن احتماله على المستوى التاريخي والثقافي والإنساني والاجتماعي". وأعرب دي ميزير عن رفضه لعبارة أن الإيزيديين والمسيحيين لا مستقبل لهم في العراق، مشددا أن الإيزيدية ديانة تعود إلى مئات السنين، قائلا: "نحن نتحدث هنا عن بلاد الرافدين، وعن ثقافة أقدم من ثقافتنا" بسنوات طويلة.