مسيحيو العراق

تحت تهديد تبديل دينهم أو دفع الجزية أو مواجهة، فرت عشرات العائلات المسيحية من مدينة الموصل عقب انتهاء المهلة التي حددها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – داعش – ظهر أول أمس السبت، وُفرض على من تبقى منهم جزية قدرها 450 دولارا.

وحدد سلمان الفارسي، "حاكم الموصل" المعين من قبل داعش، مبلغ الجزية للعائلات المسيحية التي تمسكت بدينها وأرضها، بـ550 ألف دينار عراقي (450 دولار). وكان التنظيم قد استولى على الموصل، ثاني أكبر مدن العراق منذ العاشر من يونيو/حزيران الفائت، وأعلن دولة "خلافة" في مناطق سيطرته بالعراق وسوريا.

ويشار إلى أن "داعش" أمهل مسيحيي الموصل أربعة وعشرين ساعة انتهت ظهر أمس السبت، دعاهم فيها إلى الإسلام أو دفع الجزية أو مغادرة المدينة دون ممتلكاتهم باعتبارها غنائم.

واستنكرت الولايات المتحدة الاميركية، السبت، "بأشد العبارات" ممارسات داعش ضد الأقليات الدينية في الموصل، واكدت أنها أعمال "بغيضة وتناقض روح الإسلام..

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين ساكي، ، أصبنا بالغضب الشديد بسماع إعلان "داعش" الأخير بأن على مسيحيي الموصل إما ان يغيروا دينهم أو ان يدفعوا الجزية أو يواجهوا الموت خلال الأيام القليلة المقبلة ونستنكر ذلك بأشد العبارات"، مبينة "لقد شاهدنا صوراً لما يعتقد أنها منازل تعود لمسيحيين كتب عليها عبارات تسيء للمسيحيين واطلعنا على تقارير تفيد بأن منازل تابعة للشيعة والشبك كتب عليها عبارات مماثلة".

وتابعت: "داعش أيضا يواصل استهداف رجال الدين السنة ورجال العشائر من لا يتفقون معهم في رؤيتهم السوداوية للعراق."