مقتل استاذ مسيحي عراقي في ليبيا

احتج العراق اليوم على ليبيا اثر مقتل ثاني استاذ عراقي يعمل فيها من قبل مجموعات مسلحة ليبية وطالبها بتوفير الامن والحماية للمواطنين العراقيين العاملين في المؤسسات الليبية واعتقال الجناة وتقديمهم للعدالة مؤكدا ان ابناؤه ساهموا في بناء وتنمية ليبيا.
وقالت وزارة الخارجية العراقية الخميس ان "مجموعة مسلحة ليبية قامت صباح أمس باغتيال الاستاذ الجامعي العراقي اديسون كاربيل في مدينة سرت حيث كان المرحوم يعمل استاذآ جامعيآ في كلية الطب في جامعة سرت لمدة  خمسة عشرة سنة . واشارت الوزارة في بيان صحافي الى ان "هذه ليست الحادثة الاولى التي يتعرض لها ابناء الجالية العراقية في ليبيا وقامت سفارتنا في طرابلس بتوجيه مذكرة احتجاجية الى وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية وطالبت السلطات الليبية بتوفير الامن والحماية للمواطنين العراقيين العاملين في المؤسسات الليبية واعتقال الجناة وتقديمهم للعدالة".

وشددت الخارجية العراقية على ادانتها "هذا العمل الارهابي الجبان من قبل عصابة مسلحة هي بالتأكيد لاتمثل الشعب الليبي الشقيق ، وقد ساهمت الجالية العراقية وافرادها من الاطباء واساتذة الجامعة والمهنيين واصحاب الاختصاصات المختلفة في بناء وتنمية ليبيا ونعلم بانهم محل ثقة وتقدير الشعب الليبي نظرا لما قدموه من خدمات جليلة الى البلاد" .

الاستاذ العراقي القتيل مسيحي عمل استاذا بكلية الطب

ففي ثاني حادث من نوعه خلال ثلاثة اشهر فقد قتل مسلحون ليبيون استاذا عراقيا يعمل في احدى الجامعات الليبية فقد عثر على استاذ عراقي مسيحي مقتولا داخل سيارته في مدينة سرت . وقال مصدر أمني ليبي ان الاستاذ اديسون كاربيل (54 عاما) عضو هيئة التدريس في كلية الطب البشري بجامعة سرت وجد مقتولا داخل سيارته حيث تشير التحقيقات الاولية الى انه قد قتل حين كان في طريقه الى مكان عمله لكنه لم تعرف دواعي الجريمة واسبابها لحد الان .

واوضح مسؤولون أمنيون ليبيون أن الميليشيات الاسلامية المتشددة ومن بينهم أنصار الشريعة كثفت وجودها في سرت التي كانت تعتبر معقل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي. وكان مسلحون ليبيون قتلوا مطلع الشهر الحالي سبعة مصريين مسيحيين يعملون في ليبيا.

وهذا هو الحادث الثاني الذي يتعرض له الاساتذة العراقيون العاملون في ليبيا خلال ثلاثة اشهر حين اختطف الأستاذ العراقي حميد خلف حسن الساعدي من أمام منزله في مدينة درنة شرقي ليبيا في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي 2013 بينما كان متوجها إلى مكان عمله في المعهد العالي للمهن الشاملة في المدينة على يد مسلحين اقتادوه إلى مكان مجهول ليظهر بعدها في تسجيل مصور كتبت عليه عبارة تقول إن "اختطافه جاء ردًا على إعدام ليبي يدعى عادل الزوي في العراق قبل أيام" ثم بث شريط فيديو لجثة رجل مقتول قيل انها للاستاذ العراقي اثر قتله من قبل خاطفيه.