الامير حسن بن طلال
الأمير حسن
 

استقبل عاهل مملكة البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الاثنين في قصر القضيبية في المنامة سمو الامير الحسن بن طلال والمشاركين في مؤتمر حوار الحضارات والثقافات الذي انطلقت أعماله اليوم في المنامة.

وقال ملك البحرين في كلمة القاها امام الحضور ان هدف المؤتمر هو بناء تحالف لحضاراتنا الإنسانية، لتكون صرحاً شامخاً من التسامح والإخاء، ولنتوحد تحت راية القيم الإنسانية السامية، ولنواجه كل مُنغصات الأمن والأمان من التعصب والتطرف والإرهاب.

واضاف ان المؤتمر يعتبر فرصة لنستمر في صياغة علاقات إنسانية متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والحوار ترتكز في جوهرها على الإنسان كفرد في ذاته ومن خلال انتمائه إلى وطنه وأمته وعالمه الإنساني.

وألقى سمو الامير الحسن بن طلال كلمة رحب فيها بجلالة الملك وقال إن هذا المؤتمر هو وسيلة تضاعف جهودنا الأخلاقية من خلال المقاصد الشرعية على حلول عملية لمشكلاتنا الانسانية.

واضاف سموه ان المعضلة أمامنا نحن أبناء هذه الأمة هي كيف نشترك في القيم الانسانية مع الأديان الإبراهيمية الأخرى، وهل يمكن لهذه القيم الإنسانية المشتركة أن تؤسس الأخلاقية الكلية وتسهم في بناء إنساني جديد يحقق الوئام والسلام للإنسان.

واستشهد سموه في كلمته بما ورد على لسان النبي داوود، "رجل الدماء والغش يكرهه الرب"، وجاء في الوصايا العشر، "لا تقتل لا تزني لا تسرق لا تشهد شهادة زور"، و جاء في قول المسيح في موعظة الجبل "طوبى للرحماء لأنهم يرحمون وطوبى للأنقياء لأنهم يعاينون الله وطوبى لصانعي السلام"، وفي رسالة يوحنا الأولى "إذا كنت لا تحب أخاك الذي تراه فكيف تحب الله الذي لا تراه".

وقال سموه كيف نجعل من التنوع الثقافي بدل من أن يؤدي إلى صراع الثقافات أن يؤدينا إلى السلم والسلام وان موضوع الاستخلاف في الأرض متعلق بالإنسان كل إنسان لأنه مكرم من عند الذي خلقه في أحسن تقويم، وجعله مسؤولا عن عمران الأرض، وجعل له حقوقا مشتركة فيها حقوق الحياة.