يعود أهالي حمص إلى مدينتهم في صمت مطبق وهم يحملون أغراضهم بحثا عما تبقى من ركام منازلهم. لكن أغلبهم هنا يصرّ على التسليم على السيدة "زينات الاخرس" التي وجدوها في بقايا كنيسة، بفرحة لا تعبر عنها سوى الدموع.

قضت زينات برفقة شقيقها أيمن داخل بقايا شقتهما الصغيرة التي كانت تشهد زيارات متكررة للمسلحين المعارضين بحثا عن الغذاء، وبدلا مساندة هذا الطرف او ذاك ركز ايمن وزينات كل طاقتهما للبقاء على قيد الحياة.

مع نهاية مخزون الطعام اضطر ايمن الى مغادرة المنزل مرارا وتكرارا لجلب الاعشاب وأوراق الشجر، وحتى يحتفظوا بلقمة للغد كان الاثنان يصليان وهما مسيحيان ويحسبان مقدار ما يأكلان اليوم احتفاظا بأمل للغد. وهو الامل الذي انحفهما معا ولكنه ابقاهما حيين على مدى 700 يوم من الرعب والجوع.

شاهدوا التقرير: