مؤمنون أفغانيون يتمتّعون بالشركة من خلال برامج الراديو

إنّ الوصول لأفغانستان برسالة الإنجيل هي مهمّة صعبة وليست يسيرة. مع أنّه توجد كنيسة سرية إلاّ أنه لا توجد معلومات كثيرة عن حجمها. إنّ التواصل مع المؤمنين ومساعدتهم هو بمثابة تحدّي، ولهذه الأسباب تقوم مؤسسة الأبواب المفتوحة بدعم برامج مسيحية تبث عبر الراديو في جميع أرجاء البلاد. وتشجّع مستمعيها أن يتواصلوا معها.

كان "سيف" أحد هؤلاء المتّصلين، ولديه قصّة رائعة ليخبرها. إذ بدأت قصّته بحدث صادم قلب عالمه رأساً على عقب. وبشكل مدهش فإنّ هذه اللحظة كانت عندما أتى بالإنجيل إلى بيته، إذ كان لدى أحد بناته إعاقة ولم تتمكّن من المشي. وعندما جاء بالعهد الجديد إلى بيته، ابتدأت ابنته بالتحرّك ومن بعدها ابتدأ في قراءة الكتاب المقدّس وابتدأت ابنته في السير.

غمرته السعادة ولكنّه لم يستطع أن يخبر أي من أصدقائه، فاتّصل بفريق المتابعة من الراديو المسيحي وأخبرهم بشهادته. أخبره المرشد عبر الهاتف بأن يستمر في الإصغاء إلى البرامج التي تبث عبر الراديو كي ينمو روحيا. ثمّ صلّيا معًا. وبعد عدّة أيام اتّصل سيف وهو قلق جدّا، إذ أراد الناس في قريته معرفة كيف شفيت ابنته. لم يعلم ماذا يخبرهم.

ردّ عليه المرشد عبر الهاتف، بأنّ المعجزات تحدث لمجد الله وأن يشاركهم باختباره مع يسوع. أجاب سيف بأنّه خائف وأنّه يؤمن بيسوع هو وزوجته، إلّا أنّه يذهب إلى المسجد خمس مرّات ليصلّي. ردّ عليه المرشد أنه إذا لزم الأمر أن يذهب إلى المسجد يستطيع أن يصلّي ليسوع هنالك.

بعد ذلك بفترة وجيزة، طلب سيف اللجوء السياسي في الهند، وهناك بدأنا نشكّ في حقيقة إيمانه وفيما إذا كان إيمانه مجرّد ذريعة للهروب إلى الهند. ولكن بناء على اتصالنا بمجموعة اللاجئين الأفغان في الهند، علمنا أنهم يعيشون في أوضاع صعبة.

وعندما لم نعد نسمع من سيف، تمكنا من الاتصال بزوجته وعلمنا منها أنه خطف. صلّت له الأعداد القليلة من معارفه المسيحيين.

أخيراً اتّصل سيف مجدّدًا وشاركنا خبرته المفزعة، إذ تم اختطافه من قبل متطرفين وأرادوا قتله هو وزوجته. تمّ إجباره على الدخول بالسيارة واقتحموا دورية جيش وحدثت مواجهة بين المتطرفين والجيش وتلّقى رصاصة في رجله. وبعدها هرب المتطرفون وأراد الجنود معرفة سبب اختطافه، فاضطر أن يكذب وأخبرهم أنهه اختطفوه بسبب دعمه للحكومة. نقل للمستشفى، ثمّ التقى بزوجته، وهما يسيران مع يسوع إلّا أنهما غير مرتبطين بكنيسة أو جماعة صغيرة، بل ينتميان لمجموعة "الشركة عبر الراديو!"