مدرسة موري المسيحية

تقع مدرسة موري المسيحية على ارتفاع 7000 قدم في جبال الهملايا وتدار من قبل الطائفة الأنجليكانية في باكستان. وهي مدرسة داخلية للطلاب من الصف الرابع حتى الثاني عشر، وقد تأسست عام 1956.

لا أحد يصدق اليوم أن هذه المدرسة تعرّضت لهجمات إرهابية قبل 12 سنة، إذ في السادس من آب عام 2002، هجم 4 رجال على المدرسة وقتلوا 6 باكستانيين وبفضل اثنين من الإداريين لم يتمكّن حاملو السلاح من الوصول للأطفال المختبئين في الداخل حيث تمكّن كافة الطلاّب و 35 من طاقم العاملين من الهروب سالمين.

تقوم المدرسة بتدريب الشباب الباكستانيين وآخرون، حيث العديد من طلّابها هم من أولاد المرسلين وأولاد الطبقة الثرية، وتتم حراسة المدرسة من قبل الجنود الباكستانيين وخاصة بعد تعرّضها للهجوم الإرهابي. مع أنّ عدد السكان المسيحيين يقارب 3 مليون في باكستان أي أقل من 2 % من مجموع السكان في باكستان، إلا أنه كان للمسيحيين تأثير كبير على التعليم في البلاد، إذ تعلّم العديد من قادة باكستان البارزين ومن بينهم رئيس الوزراء الحالي نواس الشريف ورئيسة الوزراء التي اغتيلت بونظير بوتو والرئيس السابق برويز مشرّف في مدارس مسيحية.

بغضّ النظر عن العنف المتزايد الذي تتعرض له المدارس المسيحية في باكستان إلا أنّها تمكنّت من أن تستمرّ في البقاء والتأثير على الطلّاب الباكستانيين.

اعتقد الكثير أنّ بيئة تلك المدارس قد تتغيّر بعد مقتل أسامة بن لادن على يد وكالة الاستخبارات الأمريكية عام 2011. وحذّر المسؤولون الباكستانيون من احتمالية استهداف المدارس لانتقام طالبان من مقتل زعيمهم، إذ لا زالت تواجه تلك المدارس تحديّات عدّة حيث أنّ معظم الطلاب الذين يدرسون في تلك المدارس هم من فئة الأغلبية في المجتمع، وأيضاً إنّ تزايد التطرّف في المجتمع يجعل من الصعب أن يكون هنالك توازناً في تلك المدارس، إذ يجب أن تكون على صواب من الناحية السياسية والدينية.

وأظهرت نتائج دراسة للمجلة الأمريكية في العلوم السياسية بأنّ المناطق التي كان فيها حضور قوي للإرساليات البروتستانتية في الماضي تشهد تطوّراً اقتصادياً أكبر في يومنا هذا ومستوى صحي أفضل ومعدّل منخفض لوفيات الأطفال ومستويات أقل من الفساد ومستوى أعلى من التحصيل العلمي، وبالأخص لدى النساء. وأظهرت النتائج أيضاً الدور المهم الذي تقوم به تلك المدارس المسيحية ومعلّميها سواء أكانوا راهبات أو كهنة أو علمانيين.