يمكن للعلماء والمسيحيين الإنجيليين أن يتعاونوا معًا لمنفعة المجتمع ولكن ذلك سيتطلب جهدًا جادًّا وفقًا لقول خبراء إذ أطلقوا حملة جديدة لتغيير المفاهيم الموجودة لدى المجموعتين. أطلقت المؤسسة الأمريكية لتقدّم العلوم والحوار المتعلّق بالأخلاق والعلوم والدين مشروع بحث ضخم يوم الأحد 16 شباط ويشمل مسحًا لوجهات النظر المتعلّقة بالله والدين والعلوم، وشملت على 10241 شخص مبحوث حيث تطرّق المسح أيضًا إلى نظرة الإنجيليين إلى الوظائف المتعلّقة بالعلوم. إنّ الاهتمام ليس في إمكانية تعايش العلم والدين، إذ أنّهما يتعايشان ولكن السؤال هو كيف يتم التعايش بطريقة جيّدة.

هنالك الكثير من القضايا التي يواجهها المجتمع الدولي تتطلب إسهامات المجموعتين من أجل صنع عالم أفضل، ووفقًا لنتائج الدراسة التي أجريت فإن 36% من العلماء ليس لديهم أي شك حول وجود الله، و 18% من العلماء يحضرون اللقاءات الدينية أسبوعية. 17% من العلماء يعدّون نفسهم إنجيليون و 15% يعدّون أنفسهم متديّنون جدًا.

هناك فرصة كبيرة للتعاون بين العلم والدين وهناك أكثر من مليوني عالم إنجيلي ملتزمون بالإيمان والعلم وهم بمثابة جسر للتواصل، ولكن هنالك نسبة من العلماء تعتقد أن الأشخاص المتدينون معادون للعلوم والعكس صحيح.

بالاعتماد على مقاييس التدين كحضور اجتماعات العبادة وقراءة النصوص المقدّسة والصلاة، فإنّ العلماء الإنجيليين لديهم مستويات تدين أعلى من الإنجيليين العاديين بشكل عام. هنالك العديد من الاهتمامات المشتركة بين الدين والعلم كإدخال التنوّع في حقل العلوم والتركيز على العدالة الاجتماعية وانعدام الأمن الغذائي والحفاظ على البيئة، وهناك جهود لإعداد كتيّب للقسس لكي يتم تعليمه في الحوارات المقامة والتي تتطرّق إلى العلاقة بين العلم والدين.

 ويجب استخدام مناهج وأدوات مختلفة لدراسة هذه العلاقة وتحتاج إلى الدعم والفهم من المجتمع إذ أنّ كلاهما يتشاركان في البحث عن الحقيقة. إنّ كل الحق هو حق الله كما قال القديس أغسطينس "لنا جميعاً ذات الدعوة وهي خدمة المجتمع".