قال مسؤول كبير في منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية لبي بي سي إن العنف الطائفي في جمهورية افريقيا الوسطى قد يضطر جميع المسلمين في البلاد الى مغادرتها.

وقال بيتر بوكارت مدير الطوارئ في هيومان رايتس ووتش إن ذلك قد يؤثر على اقتصاد البلاد، حيث يسيطر المسلمون على سوق الماشية وعلى غيرها من الاعمال.

هجرة المسلمين من افريقيا الوسطى

وتشهد افريقيا الوسطى عنفا طائفيا واسعا بين الاغلبية المسيحية والمسلمين منذ انقلاب العام الماضي.

وقال بوكارت إن تسعة اشخاص على الاقل قتلوا في نهاية الاسبوع الحالي في العاصمة.

وقال بوكارت إنه شهد شخصيا مقتل مسلمين في العاصمة بانغي انتقاما لما قيل انه مقتل ستة اشخاص على يد مقاتلين مسلمين.

وقالت وكالة فرانس برس إنه يوجد خلاف بشأن ديانة الضحايا.

وفر عشرات الآلاف من المسلمين الى الكاميرون وتشاد المجاورتين.

وسقطت جمهورية افريقيا الوسطى، وهي واحدة من أفقر الدول في افريقيا، في الفوضى منذ اكثر من عام اثر استيلاء متمردي السيلكا المسلمين على السلطة.

واستقال مايكل جوتوديا، الذي اصبح أول رئيس مسلم للبلاد، من منصبه الشهر الماضي ضمن عملية سلام اقليمية.

ولكن أعمال العنف التي تقوم بها الميليشيات المسيحية او ميليشيات السليكا المسلمة استمر على الرغم من تدخل الآلاف من قوات حفظ السلام في الاتحاد الافريقي ومن فرنسا، التي كانت افريقيا الوسطى تخضع لاحتلالها سابقا.

وقال بوكارت لبي بي سي "انها مسالة أيام أو اسابيع قبل ان تغادر التجمعات الأخيرة للمسلمين البلاد الى تشاد هربا من موجة العنف".

وأضاف "توجد أحياء كاملة ذهب سكانها من المسلمين بالكامل. ويتم هدم منازلهم بصورة ممنهجة، حيث يتم نزع الابواب والنوافذ والاسقف. توجد أدلة على محو وجودهم بالكامل".

وقال بوكارت إنه استيقظ الاحد على صوت انفجار مدوي من المنطقة المسلمة في بانغي وذهب مع فريقه للتقصي.
وقال "شاهدنا جثة رجل مسلم تحرق في الشارع".

وأضاف "قال لنا سكان محليون ان ستة رجال قتلوا على يد رجال مسلمين في المنطقة وانهم تمكنوا من العثور على واحد منهم واعدموه على الفور واحرقوا جثته. وبينما كنا هناك، القوا القبض على مسلم آخر وضربوه حتى الموت".