استهداف المسيحيين المستمر على أيدي المتشددين الاسلاميين، هجّرت مئات الالاف منهم وأجبرتهم على ترك بيوتهم، الأمر الذي أرعب القيادات المسيحية التي أعلنت مرارا انه بدون مساعدة خارجية ستختفي الكنيسة بسوريا.

لكن في الداخل السوري يتواجد السكان الأكراد، الوديين مع الولايات المتحدة ومع السوريين المسيحيين، ربما هم الأمل الوحيد للكنيسة هناك.

لقد تعرض دير الشروبيم الذي يحتوي على تمثال ضخم للسيد المسيح الى قصف مدفعي على يد المتطرفين الاسلاميين، نشرنا لكم المقطع على موقع لينغا، يوم أمس، تحت عنوان "جبهة النصرة الارهابية تقصف الكنائس في صيدنايا السورية". المسيحيون الذين اعتمدوا كل الوقت على الجيش السوري لحمايتهم وحماية مقدساتهم، حملوا السلاح هذه المرة ودافعوا عن الدير من الاسلاميين الذين عزموا على تدمير الكنيسة والتمثال.

يُقال ان المسيحيين قتلوا العشرات من المقاتلين الجهاديين الأجانب خلال المعركة التي استغرقت سبع ساعات، وأن المتمردين يكثفون من هجماتهم ضد المسيحيين السوريين.

نذكر هجوم الاسلاميين على مدينة معلولا التاريخية في ايلول \ سبتمبر الماضي مما أسفر عن مقتل العديد من المسيحيين، واستطاع الجيش السوري استعادة البلدة. ولكن قام المتمردون بغزو البلدة مرة اخرى بعد شهرين واختطفوا 12 راهبة.

ان استهداف المسيحيين المتكرر هدد وجودهم، الأمر الذي سبب لفرارهم.

وذكرت شبكة البث المسيحية CBN ان مستشار الأمن القومي "إليوت أبرامز"، وهو النائب السابق للرئيس جورج بوش، قال: " لا يمكن أن نلوم المسيحيين. لو كنت والد لعائلة مسيحية لبحثت عن مستقبل أطفالك، وأعتقد انك ستترك بيتك من أجل سلامتهم، ربما كنت سترحل لاوروبا او امريكا". وتابع: " لكن لا يستطيع كل المسيحيين مغادرة البلاد أو حمل السلاح لحماية أنفسهم، لذا، من سيحميهم؟".

لقد وجد المسيحيون الجواب بين الأكراد في سوريا، حيث الناس هناك على استعداد للمخاطرة بحياتهم من اجل حماية المسيحيين السوريين.

العام الماضي أعلن الأكراد الحكم الذاتي على الجزء الشمالي الشرقي من بلادهم، المنطقة التي يسيطرون عليها (انظروا الى الخريطة المرفقة). وقد استطاع الأكراد الانتصار على المسلمين المتطرفين في عدة معارك للسيطرة على المنطقة.

كردستان سوريا
كردستان سوريا باللون الأحمر، شمال شرق سوريا
Google Maps / LINGA

وذكرت الشبكة ايضا قول "بلال" وهو جندي سابق عمل قائدا في مخيم للاجئين في شمال العراق: "نحن نقاوم التعريب، لا نريد ان يسيطر العرب على منطقتنا، سندافع عنها" وأضاف "لهذا هم يقاتلونا، لكننا مستمرين في محاربتهم. لقد قاتلنا تنظيم القاعدة خلال 13 و 14 سنة ماضية ونجحنا في صدهم، لقد قتلنا العديد من الاسلاميين وقادتهم في سوريا كردستان".

لقد وقف أكراد العراق مع أمريكا ضد صدام حسين والجهاديين الأجانب في حرب العراق، واليوم لديهم منطقتهم وحكمهم الذاتي الخاص بهم.

المسيحييون العراقيون الذين فروا من الاضطهاد في بغداد والموصل، وجدوا ملاذا آمنًا في منطقة شمال العراق التي تسمى كردستان.

وقال "ابرامز" ان اقتصاد كردستان العراقية الموالية لامريكا رائع، لديهم نوع من الاقتصاد الحر والناس الذين يزورونها يعتقدون أنهم في أوروبا.

في نهاية المطاف سوف تنتهي الحرب السورية، ومثل العراق، البلاد قد تنقسم الى عدة مناطق بما في ذلك انقسام واستقلال كردستان السورية.

وقال بلال: "ان الاكراد هم المسلمين العلمانيين الوحيدين في الشرق الأوسط الذين يعارضون التطرف الإسلامي، هم وديين مع الامريكان ومتسامحين مع المسيحيين".