فتح كاهن كنيسة بلدة "بوالي" في جمهورية افريقيا الوسطى ابواب كنيسته أمام المسلمين الفارين من المليشيات المسيحية (مناهضو بالاكا) التي تحارب مليشيات سيليكا الاسلامية.

وقال راعي الكنيسة الواقعة شمال غرب العاصمة بانغي، الكاهن "كزافييه فاجبا"، لوكالة فرانس 24، انه لن يدع أي شخص يتعرض لأذى داخل الكنيسة، مهما كانت خلفيته، مسلم ام مسيحي.

الكنيسة تعرض الحماية على 700 مسلم في جمهورية افريقيا الوسطى
الكنيسة تعرض الحماية على عائلات اسلامية داخل الكنيسة
تصوير فرانس 24

وفي خدمة الأحد الصباحية طلب الكاهن من اعضاء الكنيسة ان يعملوا على توفير الراحة للمسلمين الذي قدموا للاحتماء بالكنيسة، وان يلقوا التحية عليهم بقبلة السلام.

وذكرت الوكالة ان "جان كلود" وهو مسيحي عانق جاره "أحمد" (جار لسنين طويلة) في نهاية الخدمة. وقال لجاره الذي فقد منزله في الصراع أن يكون قويًا ومتفائلا وايجابيا برغم الاوضاع القاسية التي تعرض لها.

وقد عبّر أحمد عن شعوره الطيب تجاه المسيحيين بالكنيسة ولكنه قال انه سيرتاح عندما يصل الى العاصمة لأنها أكثر أمانا.

ويعمل على حماية الكنيسة ما يقارب سبعين جندي من القوات الفرنسية، يحرسون 700 شخص من العائلات الاسلامية التي بغالبيتها من النساء والاطفال.

وقال الكاهن انهم يحتاجون الى شاحنات لاخلاء المسلمين الفارين الى العاصمة، ولكن في نفس الوقت يخشون الحواجز العفوية التي تقيمها المليشيات المسيحية.

وقد ادت أعمال العنف بين المسلمين والمسيحيين في جمهورية أفريقيا الوسطى الى مقتل أكثر من 1000 مواطن، ونزوح أكثر من مليون شخص أجبروا على ترك منازلهم، غالبيتهم توجهوا الى العاصمة بانغي حيث تم اقامة مخيمات مؤقته بالقرب من المطار.

ويعيش في جمهورية أفريقيا الوسطى حوالي 4.5 مليون نسمة، يشكل المسلمون 15% منهم فقط. وكانت المليشيات الاسلامية (سيليكا) قد بدأت الهجوم على المسيحيين العام الماضي، 2013، حيث نهبوا البيوت المسيحية وقتلوا العشرات من السكان. وردًا على ذلك قام المسيحيون بإنشاء مليشيات مسيحية وأطلقوا على أنفسهم اسم "مناهضو بالاكا" من اجل الانتقام. لقد دق ناقوس الخطر وهناك مخاوف من اتساع المعارك لتصبح حرب أهلية وابادات جماعية.

نصلي حتى تتوقف الحرب في هذا البلد الأفريقي ويعيش السكان بمسلميه ومسيحييه بسلام واحترام متبادل جنبا الى جنب.