هي ابنة داعية مسلم وإمام، فتح يسوع أعينها للحق وحافظ على حياتها من الخطر الذي هدّدتها به أسرتها.

كانت "سوبايدث" طالبة ناجحة وتعتبر نفسها مسلمة مُخلِصة. بالرّغم من تنشئتها وتدريبها الديني، إلّا أنّه كان ينقصها شيء واحد- سلام العقل، إذ تفاقمت الضغوطات التي كانت تشعر بها أثناء تعليمها، بالإضافة إلى اضطرابها من الداخل.

وفي أحد الأيام عثرت على نبذة مسيحية رماها أحدهم في مكان سكنها الجامعي، وعندما قرأت الإنجيل للمرّة الأولى، أحدث صدى في روحها، ولكن بسبب خلفيّة أسرتها كان قلبها قاسياً أمام هذه الرسالة.

بعدما قرأت النبذة حصل أمر غير اعتيادي بعد عدّة ليالي. إذ ظهر لها يسوع في حلم ولمسها بيديه المثقوبتين وقال لها: "لا تقلقي ولا تضظربي. آمني بالله الآب وبي أيضاً، لأنّي رئيس السلام. لقد صلبت ومتّ وقمت لكي أعطيك سلاماً وحياة أبدية." امتلأ عقلها بالأسئلة في الصباح التالي : "هل كان ذلك مجرّد حلم أم أمر آخر؟!" لقد راودها الشك. لم تكن لتؤمن بيسوع. لقد كانت مسلمة مكرّسة وشغل أباها منصباً مهمّا في مسجد المدينة. ولكن يسوع استمرّ في السعي وراء قلبها.

في أحد الأيام ذهبت لتحضر المياه من البئر، كان الظلام على وشك أن يخيّم، وكانت الأرض زلقة الأمر الذي تسبب في تزحلقها ووقوعها في البئر وفقدانها لوعيها. أثناء غيابها عن الوعي، أدركت بأنّ يسوع سحبها ونقلها إلى مكان آمن. لقد شعرت بالأمان بين ذراعيه، عندما وضعها على الأرض قال لها: "أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي وإن مات فسيحيا." وفي تلك اللحظة، نبتت بذرة إيمان داخل قلبها. أعلنت أنّ الرب هو مخلّصها وسلّمت حياتها للمسيح. لم تتعرّض لأي أذى من تلك الحادثة، إذ تمكنّت من النهوض والسير نحو بيتها. وعندما أخبرت أسرتها عن ذلك الاختبار وعن التزامها بيسوع، غضبوا جدّا وحاولوا إقناعها أن تغيّر قرارها. مع ذلك، بقيت أمينة وغير متزحزحة أمام جدالاتهم بل نمت في إيمانها.

لذلك قرّر أباها وإخوتها أنّ عليها أن تدفع ثمن باهظ لجلبها العار لأسرتها. لقد أعدّوا كرسيا حديديّا ووصلوه بتيّار كهربائي، وخلعوا معظم ملابسها وربطوها بالكرسي قصراً، ولم يصغوا لاستنجادها وصراخها. عندما أدركت ما سوف يحصل لها، طلبت شيئاً أخيراً وهو أن تمسك كتابها المقدّس، فأحضره أحد إخوتها من غرفتها ورماه على حجرها. وعندما شعرت به يلامس حجرها، غمرها ذلك بمقدار هائل من السلام في روحها وقال أبوها: "إذا شئت أن تموتي مع هذا الدين الكاذب، فليكن لك ذلك."وأضاف أخاها: "سيظهر لك ذلك بأنّ دينك ضعيف."

وعندما داس أبوها على كبسة لإرسال التيار الكهربائي عالي الجهد إلى الكرسي لم يحدث أي شيء. لقد عاودوا التأكّد من التوصيل وقاموا بوضع السلك في مقابس كهربائية مختلفة، ولكن بدا وكأنّ التيار الكهربائي، لم يقبل أن يتدّفق.

غضب أباها جدّا وأُحبط وضربها مرّة أخرى وصرخ قائلاَ: "لن تعودي ابنتي بعد الآن." ثمّ رماها خارج المنزل نصف عارية، والدموع تغمر عينيها، مليئة بالذل والألم. توّجهت نحو بيت أصدقاء مسيحيين في البلدة.
وفي اليوم التالي ، سأل أصدقاؤها جيرانها عمّا فكّروا به عندما رأوا امرأة نصف عارية تهرب وتسير في الشارع.
قال أحد الجيران إنّه رأى سوبايديث تلك الليلة مرتدية ثوباً أبيض جميل.
تعتقد سوبايدث بأنّ الله أخفى عريها وألبسها ثوباً أبيض، تماماً كما أخذ عارها وغطّاها ببرّ المسيح. إنّ سوبايدث الآن خادمة أمينة ليسوع المسيح وهي نشيطة في خدمة الكنيسة السرّية التابعة لخدمات بول سينيراج.