أعلن النوّاب البريطانيون يوم الثلاثاء 3 كانون الأول أثناء انعقاد اجتماعهم عن غضبهم من إهمال الحكومة البريطانية موضوع اضطهاد المسيحيين وتحويل هذا الموضوع وتعميمه كأنه انتهاك بسيط لحقوق الإنسان من دون التسليط الضور على ما يعانيه الشعب المسيحي في العالم بالأخص بحسب عون الكنيسة المتألّمة. ورجا العديد من النوّاب الحكومة على بذل المزيد من الجهد سواء في سياستها الخارجية من خلال العمل على مساعدة الشعب المسيحي والدفاع عنه ودعمه.

وعبّر النائب طوني بالدري ردًا على تصريحات مارك سيموندس وزير الدولة لشؤون أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية بأنّ: "200 مليون مسيحي ينتظرون ردًا حاسمًا من الحكومة. ومع كلّ الاحترام الذي أكنّه لصديقي العزيز فإنّ هذا النقاش هو تحت عنوان "اضطهاد المسيحيين" وهذا شيء خطير بألاّ تقدّر وزارة الخارجية القلق المتزايد بشأن اضطهاد المسيحيين في العالم". ثمّ تابع سامي ويلسون ليؤكّد على فكرة سابقه: "منذ الشهر الماضي، مئات الأشخاص من نيجيريا حتى إيريتريا إلى كازاخستان فالصين، يتمّ اعتقالهم ووضعهم في السجن ببساطة بسبب إيمانهم ويُمنعون من التحدّث إلى أي محامٍ ويمكنهم أن يتعفّنوا في السجون لفترة طويلة في ظلّ ظروف رهيبة".

من جهة أخرى، وسّعت كيري ماك كارثي النقاش لتشير إلى أنّ العديد من الجماعات الأخرى يُحرمون من حقوقهم الإنسانية: "لا أظنّ أنه علينا أن نقول بإنّه توجد انتهاكات أسوأ من غيرها فهناك بلدان كثيرة يعاني شعبها من أديان مغايرة الاضطهاد والقتل بالأخص عندما ننظر إلى العنف الحاصل ضد المرأة والاعتداءات على مجتمعات المثليين". إنما اشتكى إدوارد لي، النائب عن غينزبورو من أنه لم يشعر بأي حس من الغضب تجاه ما يحدث مع المسيحيين من قِبل الحكومة البريطانية وأكّد أنّ على النوّاب أن "يغضبوا من أي نوع من الاضطهاد تجاه أي كان إنما المسيحيين على وجه الخصوص يعانون الألم أكثر من غيرهم في 105 بلدان وهذا ليس نقاشًا بشأن انتهاك حقوق بل إنه اضطهاد بحد ذاته حيث سيتمّ قتل 100 ألف مسيحي بسبب معتقداتهم وسيتمّ اضطهاد 200 مليون مسيحي ويعيش 1.5 مليار مسيحي حالة من الخطر لمجرّد أنهم يسكنون قرب مناطق خطيرة من الاضطهاد. ثمّ تمّت الإشادة بعمل المنظمات التي تبذل أفضل ما عندها من أجل تسليط الضوء على اضطهاد المسيحيين ذاكرين التقرير الذي قدّمته عون الكنيسة المتألّمة تحت عنوان "مضطهدين ومنسيين؟"