أجمع المتحدثون في ندوة «المسيحية في الكويت» على أن دور الطائفة المسيحية في الكويت لا يقل أهمية عن دور المسلمين في وضع البنى الأساسية لبناء الكويت، مستهجنين ما تتعرض له الطائفة المسيحية من منع لأي مظهر من مظاهر الاحتفال الخاصة بهم، موضحين أن قانون الجنسية يقلل من شأن المواطن الكويتي المسيحي، إذ لا يجوز إعطاء الجنسية إلا إذا كان الفرد من الطائفة المسلمة. جاء ذلك في الندوة التي نظمها مركز دراسات الخليج أمس الأول في الجامعة الأميركية.

وقالت مديرة مركز دراسات الخليج د. فرح النقيب إن المجتمع المسيحي في الكويت كان له تاريخ عريق في بناء الكويت وتعميرها، إذ ان دوره لا يقل أهمية عن الدور الذي قام به الأوائل في الدفاع عن هذه الأرض ووضع البنية الأساسية لها.

جانب من الحضور
جانب من الحضور

وأضافت أن الهدف من تنظيم هذه الاحتفالية هو تعريف الطلبة بشكل أكبر بالدور المسيحي في الكويت وتاريخ هذه الطائفة التي دافعت وكافحت من أجل هذا البلد، موضحة أنه من الملاحظ أننا على الرغم من التقدم التكنولوجي الذي نعيشه فإن المجتمع الكويتي أصبح أقل تقبلا للغير وللطوائف الأخرى، وهذا أمر مؤسف، لأن الكويت أصبحت مجزأة أكثر من ذي قبل.

صعوبة التقبل

وأشارت إلى أنه أكبر دليل على مدى المشكلة التي يعاني منها المجتمع والتي تتمثل في صعوبة تقبل الطوائف الأخرى، هو ما صرح به النائب حمدان العازمي والذي حذر من التراخي في محاربة « الكريسماس». وأضافت أنه منذ تأسيس الكويت ونحن مجتمع متنوع وهو أمر ليس بجديد على هذا المجتمع، إذ اننا يجب أن نتقبل هذا التنوع ولذلك من الضروري أن يكون هذا المجتمع متجانسا، يتقارب فيه كل من المسلمين والمسيحيين في الكويت.
وأضافت النقيب أنه يوجد لدينا طائفة مسيحية لا يمكن إنكارها، ولذلك ركزنا الضوء على هذه الفئة حتى نؤكد أن دورهم لا يقل أهمية عن دور المسلمين في الكويت، إذ ان مجتمعنا أصبح أقل تقبلا، سواء للثقافات أو الديانات الأخرى، ولكن هذا لا يعبر عن حقيقتنا. لذلك، نريد أن ننشر وعيا أكبر بين طلبتنا حتى يصبحوا أكثر تقبلا للأقليات الأخرى وحتى يعي الطلبة مدى تقبل الثقافات الأخرى في المجتمع الكويتي القديم، وفكرنا، خصوصاً مع اقتراب موعد احتفالات الكريسماس التي يحاول البعض منع أي احتفال بها والتي تظهر أننا لا تتقبل الطوائف الأخرى.

قانون التجنيس في الكويت

وبينت أن الكويتيين المسيحيين لديهم حقوق ولكنهم لا يزالون يعانون، إذ ان قانون التجنيس في الكويت يمنع غير المسلم من الحصول على الجنسية، وهذا يعبر عن أن المسيحيين لا يتم اعتبارهم مواطنين كويتيين لانهم ليسوا مسلمين وهذا يقلل من شأنهم كمواطنين وجدوا على هذه الأرض منذ مئات السنين ولهم دور كبير في الحفاظ على هذه الأرض.

أهمية الدور المسيحي بالكويت

من جهته، قال القسيس لويس سكودر إن الشعب الكويتي يجب أن يعي أهمية الدور المسيحي لهذه الطائفة في الكويت، إذ ان دورهم لا يقل أهمية عن الكويتيين المسلمين، مبينا أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين أصبحت في توتر، ليس في الكويت فقط ولكن أيضا حول العالم، مبينا أن الإعلام هو سبب من الأسباب الرئيسية التي ساهمت في زيادة هذا التوتر.
وأوضح سكودر أن أول كنيسة في الكويت بنيت في عام 1931 في مجمع الإرسالية الأميركية، وأطلق عليها اسم الإنجيلية الوطنية، بعدما كانت تعرف بكنيسة المسيح، وأصبحت عضواً في مجلس كنائس الشرق الأوسط، وفي عام 1999 تم تنصيب القس عمانوئيل غريب راعياً للكنيسة كأول قس كويتي، تبع ذلك بناء كنيسة في مدينة الأحمدي عام 1948، مشيرا إلى أن هذا يدل على أن تاريخ المسيحية قديم في الكويت.