فشل مصلون في كنيسة أميركية في الاختبار الذي وضعهم فيه أسقف الكنيسة بعدما دخل عليهم متنكرا بشخصية رجل فقير فما كان منهم إلا أن طردوه وطلبوا منه مغادرة المكان.

تنكر أسقف اميركي بملابس رجل مشرد ودخل الكنيسة التي يقودها ليطلب من رعيته  ان يكونوا رحماء مع الفقراء ولكن المصلين طالبوه بمغادرة الكنيسة دون ان يعرفوا هويته الحقيقية.

وقال الأسقف ديفيد ماسلمان من مدينة سولت ليك ستي في ولاية يوتاه انه اراد ان يعلِّم اعضاء كنيسته ان يكونوا رحماء مع الجميع مقتدين بمثال المسيح.  واستعان الأسقف بمهارات فنانة مكياج لتحويل وجهه ، واعتمر قبعة صوفية عتيقة وارتدى نظارات ولحية مستعارة ورسم على وجنته أثر جرح قديم.  وكان التنكر متقنا حتى ان عائلة الأسقف نفسها لم تتعرف عليه.

وقال الأسقف ماسلمان للقناة التلفزيونية المحلية في مدينته ان الرسالة التي أراد إيصالها هي "ألا نتسرع في الحكم على الآخرين".  ولكنه اضاف ان "كثيرين تعمدوا ان يتجاهلوني وألا تلتقي عيونهم بعيني".  وكانوا يقابلونه ببرود حين يقترب منهم لتهنئتهم بعيد الشكر الذي تحتفل به الولايات المتحدة هذه الأيام.

وبعد ان طالبه خمسة من المصلين بأن يغادر الكنيسة توجه الى المنصة خلال القداس وكشف عن هويته الحقيقية بنزع لحيته ونظاراته وشعره المستعار.
وقال الأسقف ماسلمان ان الصدمة التي احدثها كانت مفاجئة "ولم تكن لدي أي فكرة ان افراد رعيتي سيقفون فاغري الأفواه كما كانوا".

وقالت جيمي لارسن التي كانت تحضر القداس "بدأت أشعر بالخجل لأني امتنعت عن تحيته.  كان وسخا ومعوقا وطاعنا في السن.  وكان يتمتم مع نفسه". 
وأكد الأسقف انه تأثر برد فعل الصغار الذين كانوا في الكنيسة خلال القداس مشيرا الى ان انه كان يرى في عيون الأطفال انهم يريدون ان يفعلوا شيئا لهذا المسكين.

وقال تارا ستارلنغ فنانة المكياج التي حولت مظهر الأسقف الى مشرد بائس انها شعرت ان ما فعلته كان مجزيا أكثر من كل عمليات المكياج التي اجرتها في حياتها المهنية.  واضافت انها كانت تحلم بأن تبلغ حياتنا المهنية ذروتها بالعمل فنانة مكياج في السينما وان يُرشح الفيلم الذي تعمل فيه لجائزة الاوسكار.  ولكن ردود الأفعال التي تابعتها على فايسبوك بعد الحادثة واعلان كثيرين بأنهم تعلموا الدرس ، كانت مكافأة اكبر من الاوسكار بالنسبة لها.

وأوضح الأسقف ماسلمان انه لم يكن يريد ان يُحرج اعضاء كنيسته أو يُشعرهم بالخجل بل كان يريدهم ان يتذكروا بأن يكونوا رحماء طول السنة مع الناس على اختلاف مشاربهم واوضاعهم.