قتل مسلحون اثنين من القساوسة الانجيليين في كينيا الشهر الماضي، وتبع ذلك وعود وتهديدات مجهولة المصدر وحملة للحكومة ضد المتطرفين الاسلاميين في المنطقة. أحد قادة الكنائس دعى الى استخدام الأسلحة النارية في تأمين الحماية للكنائس.

وكان اغتيال تشارلز ماثولي في مدينة مومباسا (ثاني أكبر مدينة في كينيا) وابراهيم كيثاكا في مدينة أخرى تبعد أقل من 65 كيلومتر بعد عدة ايام من اندلاع اعمال الشعب التي فجرها مسلم يطلق النيران من سيارة مارة على إمام في مومباسي. وقام مثيري الشغب باحراق مبنى تابع لمنظمة "جيش الخلاص" التبشيرية وقتلوا أربعة أشخاص خلال الاحتجاجات بحسب المرصد العالمي.

ويذكر أن المهاجم إغتال القس تشارلز أثناء تواجده في الكنيسة، وقد وجد ميتًا والكتاب المقدس في حضنه. وقالت أرملته انه تلقى تهديدات من مجهولين في وقت سابق.

وقال المتحدث باسم منظمة القلق المسيحية الدولية ان عمليات الاغتيال جاءت ردًا على الحملات الأمنية التي تقوم بها الشرطة ضد المتطرفين الاسلاميين.

وقال مدير غرفة التجارة الدولية الاقليمية في افريقيا "كاميرون توماس" ان الهجومات تهدف الى تخويف المسيحيين وارسال رسالة للحكومة الكينية. وقد زاد التوتر بين المسلمين والمسيحيين بعد استهداف القوات الامنية للمتطرفين الاسلاميين، خاصة في المدن الساحلية ذات الاغلبية المسلمة.

وتكثف الحكومة الكينية مجهودها لوقف الارهابيين الاسلاميين من الخارج من تجنيد الاقلية الاسلامية في كينيا. ويلوم بعض التجمعات الاسلامية الشرطة التي تقوم بعمليات مداهمة واسعة وبعمليات قتل خارج نطاق القضاء بالاضافة الى احتجاز مسلمين على نطاق واسع، بحسب ما جاء في وكالة رويترز، ولكن الشرطة الكينية تنفي هذه الاتهامات.

ووفقا لمنظمة الأبواب المفتوحة التابعة لبريطانيا، فأن ازدياد العنف أصبح ملحوظًا ضد المسيحيين في كينيا، خاصة من قبل الشباب أو حركة الشباب الارهابية، الذين يريدون كينيا دولة اسلامية بين دول افريقيا.

يذكر ان حركة الشباب الاسلامية الارهابية قامت بالهجوم في شهر أيلول / سبتمبر الماضي على مركز التسوق في نيروبي في كينيا، وقد اسفر الهجوم عن مقتل 67 شخصا على الاقل في اعنف هجوم ارهابي في كينيا منذ عام 1998.