يتعرض المسيحيون في سوريا للذبح والخطف، وفي باكستان للتفجير والقتل، وفي مصر تُحرق كنائسهم وممتلكاتهم، ويتعرضون لاطلاق الناس في نيروبي. كل هذا والكنائس الأمريكية لا تُحرّك ساكنًا.

وقالت الكاتبة كريستين باورز في مقال لها أن المسيحيين يُذبحون في آسيا وأفريقيا... يُعذّبون، يُغتصبون، يُخطفون، تُقطع رؤوسهم ويُجبرون على الفرار من بلادهم وأوطانهم. الكنائس الامريكية التي تملك القوة والتأثير على الحكومة الأقوى في العالم لا تُحرّك ساكنا وتصمت عن اوضاع المسيحيين من على منابرها.

وتعرّض الأقباط في مصر لأسوأ موجة من الهجمات منذ القرن الرابع عشر، وتعرضت كنيسة القديسين الباكستانية في بيشاور لتفجير ارهابي راح ضحيته اكثر من 85 مسيحي وهو الهجوم الأكبر على المسيحيين في هذه المدينة منذ عام 1883. وتعرّض مركز التسوّق في نيروبي في كينيا هذا الاسبوع لهجوم من حركة الشباب المجاهدين الصوماليين أودى بحياة أكثر من 70 شخص. ووفقا لروايات الشهود، قام الارهابيون من حركة الشباب الاسلامية بفصل المسلمين عن المسيحيين وأطلقوا سراحهم.

وتعرضت قرية معلولا المسيحية التاريخية التي يتكلم سكانها اللغة الآرامية التي تكلمها المسيح، لهجوم المتمردين الاسلاميين. حيث حاولوا اجبار بعض سكانها اعتناق الدين الاسلامي ومن رفض قتلوه. ومع ان السيئات بالنظام السوري الحالي كثيرة الا ان المسيحيين يخشون سقوطه خوفًا من التعرّض للمزيد من القتل والتهجير.

وقالت باورز ان المحامي في مجال حقوق الانسان "نينا شيا" شهد عام 2011 أمام الكونجرس الامريكي على مصير المسيحيين العراقيين، الذين قلّ عددهم الى ثلث بعد فرار غالبيتهم من بلادهم بسبب الخوف. وذكر "شيا" تعرّض 5 كنائس في بغداد والموصل للقصف في اغسطس 2004، وخطف وقتل رئيس اساقفة الموصل عام 2008، وقصف 7 كنائس في بغداد في يوم واحد في يوليو 2009. بالاضافة الى تعرض حافلات نقل الطلاب المسيحيين للاعتداء، وقتل واغتصاب وخطف وقطع رؤوس المسيحيين العراقيين وطردهم من بلادهم.

وناقشت المؤلفة والكاتبه  "ليلى جيلبرت" تفاصيل طرد اليهود واجبارهم على مغادرة الدول الاسلامية في منتصف القرن العشرين. والتي كانت قد ألّفت كتاب بعنوان "Saturday People, Sunday People" وترجمته "شعب السبت، شعب الأحد"، وبما معناه: نقل اليهود أولا ثم نقتل المسيحيين. وقالت ان اصدقائها اليهود في اسرائيل بصدمة مما يحدث للمسيحيين في الدول الاسلامية ولكنهم غير متفاجئين.

وذكرت باورز ان المسيحيين في امريكا يستطيعون تنظيم كل القضايا التي تلفت انتباهم وتهمهم، لانهم يملكون القوة السياسية والمال لتنظيمها. لكن يبدو ان قضايا قتل المسيحيين وتهجريرهم والفظائع التي ترتكب في حقهم لا تُلفت انتباهم!
ومع صمت الكنائس نتذكر أقوال مارتن لوثر: "في النهاية، لن نتذكر كلمات أعدائنا، بل صمت أصدقائنا". ولهذا على المجتمع الغربي المسيحي ان لا يصمت اليوم.