يعيش المسيحيون في باكستان في ظروف معيشية قاسية، ويعملون في الاعمال الدونية في المجتمع مثل جمع القمامة وتنظيف البيوت.

ومع أن أصل كلمة باكستان هي ياكستان بلغة الاردو والتي تعني "الارض الطاهرة او الارض النقية" الا ان الحكم الاسلامي فيها شوّه معناها واعطاها طابعًا آخرًا مليء بالعنف والكراهية والقتل، فتحوّلت من ارض نقيّه في معناها الى ارض كراهية وقاتله للأقليات في واقعها.

ولم تفرق الكراهية لغير المسلمين بين طفل او مريض او شيخ، فقبل اكثر من عام اتهمت طفلة مسيحية معوّقة (منغولية) لا يزيد عمرها عن 12 عامًا، باهانة الاسلام بعد ان شوهدت تحمل كتاب محروق يحتوي على آيات قرآنية بحسب اقوال الشُهّاد. الأمر الذي أجبر بعض المسيحيين من الحي الذي تعيش فيه الطفلة الى مغادرة منازلهم خوفا من رد المسلمين الغاضبين.

وفي عام 2010 اتهمت مجموعة من النساء المسلمات امرأة مسيحية 45 عاما تُدعى آسيا بيبي، اتهموها بالكفر والاساءة الى نبي الاسلام وبالتشكيك بالقرآن عندما كانت تعمل معهم في حقل بإحدى القرى القريبة من مدينة لاهور وسط باكستان.

وشهدت السنين الماضية الكثير من الهجمات على الاحياء المسيحية والكنائس وكان آخرها الهجوم الذي نفذّه انتحاري أمام كنيسة مسيحية يوم أمس الأحد، وراح ضحيته بحسب الاحصائيات الاخيرة  78 شهيدا للمسيح.

انفجار امام كنيسة باكستانية
قتلى وجرحى أمام الكنيسة الباكستانية التي استهدفت يوم أمس الأحد.

ورغم الاضطهادات الكثيرة والقمع الذي يواجهه المسيحيين، الا أن عدد المنضمين الى الكنائس في ازدياد خاصة بالكنيسة الانجيلية والكنيسة الكاثوليكية.

ويُشكل المسيحيون 1.6 بالمئة من مجمل السكان في باكستان، أي حوالي 2.8 مليون شخص مسيحي بحسب الاحصائيات الباكستانية لعام 2005، وهم ثاني اكبر أقلية بعد الهندوسية في المجتمع الباكستاني. بينما تقول احصائيات غربية ان عدد المسيحيين أضعاف الرقم المعلن عنه ويصل عددهم من 10 الى 20 مليون نسمة.