أفسد أنصار نظرية الخلق معايير التعليم التابعة لولاية تكساس ومن المحتمل أن يقوموا باستثناء نظرية التطوّر من المناهج الدراسية.

يسير مجلس ولاية تكساس للتعليم في عملية لتبنّي مناهج دراسية جديدة لتعليم مواضيع العلوم التي ستستخدم في المدارس الحكومية لفترة العقد المقبل، وعقد المجلس جلسة استماعه الأولى حول رأي الجمهور بالنسبة للمناهج التي يجب تبنيها. وقد اندفع أنصار نظرية الخلق بقوة وطالبوا تطبيق "الحقيقة الكتابية" (ما يعلمه الكتاب المقدس) بدلاً من نظرية التطوّر (تطوّر الكائنات الحية عبر الاجيال المتلاحقة) في ولاية تكساس.

إنّ النشطاء الذين يقفون ضد العلوم من الممكن أن يساوموا فيما يتعلق بتعليم نظرية التطور عبر البلاد. لقد عملوا تجاه تحقيق هذا الأمر طوال سنوات عدة.

في عام 2009، تبنى مجلس تكساس للتعليم معايير جديدة للعلوم. حيث قام بكتابة المعايير وتقديمها بمساعدة مجموعة من العلماء والمربيين وقد غطّى هذا المقترح نظرية التطوّر بشكل كلّي. وقد أيّدت أكثر من 50 مؤسسة علمية المعايير الأصلية، ولكن أنصار نظرية الخليقة نجحوا في تعديلها بحيث اصبحت المعايير تشكل منافذ تسمح بالتهجم على نظرية التطور وادخال نظرية الخلق الى داخل صفوف المدارس الحكومية.

وتدعو هذه المعاييرالطلاب إلى "تحليل وتقييم سجلات الأحافير وتعقيدات الخلية" وتقول أيضاً بأنه على الطلاب أن يحللوا ويقيّموا وينتقدوا النظريات العلمية وأن عليهم ان يتطرقوا إلى كل جوانب الأدلّة العملية لهذه التفسيرات حتى يتم تشجيع التفكير الناقد.

تبدو هذه المتطلبات منطقية إذ أننا جميعا نرغب في أن يفكّر الطلّاب بنقد وأن يحللوا وأن يقيّموا، ولكن هذه المعاير مصممة لإحضار ما هو غير علمي للصفوف الدراسية تحت غلاف تحليل وتقييم ونقد نظرية التطور.

في عام 2009، حذّرت كاثي ملر رئيسة شبكة تكساس للحرية بأنّ "الهيئة أو المجلس قد صمم خارطة الطريق التي سيستخدمها أنصار نظرية الخلق من أجل الضغط على دور النشر لوضع حجج كاذبة تهاجم الثقافة العلمية الموجودة في المناهج الدراسية.

وكتب جيمي جوليهار وهو أحد العلماء المؤيدين لنظرية التطور، كتب رسالة لمجلس الولاية ينتقد فيها عملية إعداد المنهاج ويوّضح فيها بأنّه بدلاً من البحث عن الأخطاء في المناهج وتصحيحها فقد قام أنصار نظرية الخلق بطرح حجج خاطئة ضد تعليم نظرية التطوّر.

وأغرب شهادة كانت من قبل دون مكليروي وهو رئيس سابق لمجلس الولاية للتعليم ومناصر لنظرية الخلق إذ قام عن طريق الخطأ بتشويه لأفكار أصحاب نظرية الخلق، وأيّد تبّني مناهج الأحياء الدراسية لأسباب مختلفة (إذ اختلف معه باقي أنصار نظرية الخلق).

وساعد مكليروي بتمرير معايير نظرية الخلق في 2009 وبحسب اعتقاده أنّها كانت فعّالة في تقويض نظرية التطوّر الموجودة في المناهج وأنّه حتى وإن كانت هذه المناهج تدعم نظرية التطوّر فإنّها من قبيل الصدفة تدعم ما قيل في الكتاب المقدّس، إذ أنّ الأدلّة الموجودة في المناهج والمتعلّقة بالتطوّر ضعيفة وتوجد جواهر مخفية فتمكّن أنصار نظرية الخلق الأذكياء من تدمير نظرية التطوّر.

وسيتم تحديد المناهج المتبناة من خلال تصويت سيحصل في شهر تشرين الثاني. إذ أنّ احتمال تبني المناهج العلمية كبير إذا وقّع أكثر من 30000 شخص على عريضة تحث المجلس على إبقاء المنهج العلمي في الكتب الدراسية ودعم تعليم نظرية التطوّر.