أطلق المركز الأمريكي للقانون والعدالة أكبر حملة في تاريخه تهدف الى إرسال آلاف الرسائل إلى الرئيس الإيراني الحديث "حسن روحاني" من أجل طلب التماس في قضية القس سعيد عابديني الذي تم سجنه لمدة 52 أسبوع. وقال جوردن سيكيلو في رسالة لداعميه يوم أمس الإثنين: "نطلب منكم أن تكتبوا رسالة الى الرئيس الايراني حسن روحاني وأن تطلبوا فيها إطلاق أسر القسيس سعيد، وذلك من خلال الموقع الالكتروني الجديد الذي يزيد من الوعي بشأن الكنيسة المضطهدة ويعطي صوتًا لمن لا صوت له"، بحسب ما جاء في موقع كريستيان بوست.

وتابع "لقد كتبنا نصّا يمكنكم استخدامه، أو بإمكانكم أن ترسلوا رسالتكم الخاصة، ولكن هدفنا بسيط وهو إرسال 52 ألف رسالة نطلب فيها من الرئيس روحاني إنقاذ القس سعيد عابديني. إنّ عابديني في سجن إيفن في طهران منذ اعتقاله العام الماضي، وتمّ الحكم عليه مدة ثمانية سنوات في السجن، اتهموه بتهديد الأمن الوطني. ولكن حسبما قال المركز الأمريكي للقانون والعدالة الذي يمثّل "نغمة" زوجة القس سعيد وطفليهما في الولايات المتحدة فإنّ إيران استهدفت القسيس لإيمانه المسيحي.

وبالرغم من توقيع عريضة من قبل 650 ألف شخص من حول العالم، وبالرغم من مناداة مسؤولين مهمين مثل وزير خارجية إيران بإطلاق سراح عابديني الذي تألّم كثيرًا من الضرب ووضع في الحبس الانفرادي، رفضت الجمهورية الإسلامية الإصغاء إلى كل المناشدات التي تدعو لإطلاق سراحه. والأكثر من ذلك أن الفرع 36 من محكمة طهران لم يوافق على التقليل من مدّة الحكم على عابديني البالغة 8 سنوات، الأمر الذي كان بمثابة خيبة أمل كبيرة للقسيس وأسرته.

هذا وقد أصدر الرئيس المشارك لتجمع الحرية الدينية الدولية "ترينت فرانكس"، بيانا قوي اللهجة موّجها إلى إيران محذرًا فيه من أن معاملة عابديني هو انتهاك لحقوق الإنسان. وأعلن فيه: "لقد أظهرت إيران مرة أخرى تجاهلاً تامًا لحقوق الإنسان الأساسية من خلال الاستمرار في الإصرار على أن القس سعيد عابديني، وهو مواطن أمريكي، يجب أن يسجن ظلما في إيران... سأستمر في استنفاد كل السبل المتاحة لمواصلة الدعوة لاطلاق سراح القس عابديني الفوري وغير المشروط".

وقد قال كيري في بيان منفصل عن عدد من المواطنين الأمريكيين المحتجزين في الجمهورية الإسلامية :" هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى بيوتهم ليكونوا بين الأشخاص الذين يحبونهم والمتعلقين بهم."

 وقد تمّ توقيع العريضة من قبل 12 ألف شخص، وهي عريضة تتوجه بكل احترام إلى الرئيس روحاني الذي تم انتخابه في حزيران. وقد قالت المديرة القانونية للمركز الأمريكي للقانون والعدالة "تيفاني بارانز" أن هنالك أمل ضعيف فيما يختص بوضع القسيس. وقالت "بالرغم من أننا نرجو أن وعود الرئيس بالإصلاح ستتضمن منح حريات أكبر للأقليات المضطهدة في إيران، بالحقيقة، الرجل الذي يسيطر على البلد والذي وضع هذه السياسية الصارمة تجاه المسيحيين يبقى نفسه، وهو القائد الأعلى آية الله خميني، وهو لا يزال رأس السلطة وقد وضع مخططًا من أجل التدمير الكامل للإيمان المسيحي في ايران ".

بالرغم من ذلك، فإن حملة جديدة من المجموعة القانونية عازمة على تسليط الضوء على عابديني حتى يعود إلى عائلته. ويقول المركز إنه يخطط لإرسال 100 رسالة إلى روحاني في الأسبوع الواحد إلى أن يتم تحريره وعودته الى بيته سالمًا.