حث المركز الأمريكي للقانون والعدالة الرئيس أوباما على أن تكون المساعدات الخارجية الامريكية المعطاه لمصر مشروطه بحماية المسيحيين من الهجمات المتصاعدة من قبل الاخوان المسلمين. بحسب ما نشر موقع كريستيان بوست الامريكي.

وقال جوردان سيكلو، المدير التنفيذي للمركز: "لو كان الجيش المصري مستعدا ووقف في طريق الاسلاميين المتطرفين، لما احترقت 70 كنيسة في مصر. الكلمات وحدها لا تكفي، وعندما تتكلم امريكا تكون الكلمات قوية لأن تمويلها لدول العالم يجعلها قوية. اعتقد انه علينا ان نستغل الفرص ونعطي الاغلبية المسلمة والجيش الفرصة ليقوموا بما هو صواب".

ان المساعدات الامريكية للحكومة المصرية تبلغ 1.3 بليون دولار سنويا، وتعتبر مصر الدولة الثانية من حيث حجم المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة بعد اسرائيل. وتقول الولايات المتحدة انها ترسل هذه المساعدات في سبيل استقرار المنطقة ومساعدة حلفائها في الشرق الاوسط.

ولكن الآن مع استخدام الإخوان المسلمين للقوة، ومع الاحتجاجات التي تلت عزل الرئيس مرسي وقادت الى وفاة العديدين نتيجة اشتباكات مع الناشطين وقوات الحكومة، يشكك العديد بطريقة توزيع هذه المساعدات المالية.

فبعد الاشتباكات الدموية التي حصلت الأسبوع الماضي والتي حصدت أرواح أكثر من 600 شخص، أدانت الولايات المتحدة نتائج الحكومة المؤقتة وقالت إنّها ستوقف المناورات العسكرية المزمعة ان تقوم بها مع مصر. وقد ادعت بعض التقارير ايقاف هذه المساعدات عن مصر، ولكن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كايتلن هايدن قالت إنّ هذه القصص غير صحيحة.

قالت هايدن: "كما قال الرئيس، إننا نعيد تقييم كل مساعداتنا إلى مصر. ولم يتم اتخاذ أي قرارات بشأن المساعدات الباقية"

ودعت العريضة التي وزعها المركز الامريكي للقانون والعدالة والتي تم توقيعها من قبل 37000 شخص، دعت أوباما الى الامتثال لمتطلبات حقوق الإنسان والوقوف إلى جانب الحريات الدينية ضد الإخوان المسلمين.
وقد نصّت العريضة: "يجب أن يشترط تقديم المساعدة الأمريكية بحماية المسيحيين، ويجب أن يتم استخدامه المساعدات لمقاومة العدو المتمثل في الإخوان المسلمين."

وقد قامت الجماعات الإسلامية بحرق عدد من الكنائس والأديرة والمدارس المسيحية وتم إعطاء تقارير عن المسيحيين الذي تم قتلهم، بينما يوجه الإسلاميين غضبهم تجاه الأقليات القبطية التي دعمت المظاهرات التي أطاحت بمرسي.

وقال سيكولو: "هنالك من الإخوان المسلمين الذين رأوا أن استهداف المسيحيين وحّد المسلمين. وأعتقد أنّ هذا يخص جماعة الإخوان المسلمين وعلى المسلمين الذين ليسوا من جماعة الإخوان أن يقفوا ويقولوا: "لا! هذا الأمر لا يوحدنا بل يقسّمنا."

وقد أشار الى أن الجيش المصري هو واحد من أكبر الجيوش في العالم، ولديه القدرة على الدفاع عن الكنائس، بمعنى انه يجب أن يضع معظم جنوده الذين معظمهم من المسلمين في خط الدفاع من أجل حماية المسيحيين. من غير المعقول أن يقوموا بهذا الأمر من غير توّفر شروط محددة فيما يختص بالمساعدات المالية.

وقال المدير التنفيذي للمركز أيضاً إن الإخوان المسلمين يدّعون أنّ المسيحيين مسؤولين عن الإطاحة بمرسي، وهذه ادعاءات سخيفة.

"بالتأكيد إنهم يدعمون الإطاحة برئيس الإخوان المسلمين. ولكنهم يشكلون 10- 12 % من التعداد السكاني المصري البالغ عدده 84 مليون أي 8 مليون تقريبا! أنا أعتقد أن الإخوان المسلمين لا يريدون أن يعترفوا أنّ المسلمين لا يريديون حكم الإخوان المسلمين!"

أضاف سيكولو أن المسيحيين المصريين غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم. وقال أيضا إن العريضة تسعى لجعل الحكومة الأمريكية أن تضع شروطا (مالية) حتى تُظهر الحكومة المصرية أنها مستعدة لحماية الكنائس من انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة.

"لقد دعمنا الإطاحة بالرئيس حسني مبارك. حُكم مبارك لم يكن رائعاً بالنسبة للمسيحيين، ولكن لم يتم تدمير الكنائس المسيحية بشكل مستمر كما يحصل الآن. كان الإخوان المسلمين مخفيين ولكنهم حافظوا على أنفسهم منظّمين- ولكنهم كانوا يعلمون أنهم قاموا بأمر كذلك، فإنّ القوات العسكرية سوف تقمعهم.

وقد شاركت مجموعات حقوق إنسان أخرى مثل منظمة العفو الدولية في دعوة الحكومة المصرية للبدء في حماية المسيحيين من موجة العنف غير المسبقة ضدهم.