تتابع الكنيسة القبطية المصرية تطورات الأحداث المؤسفة على أرض مصر، وتؤكد وقوفها القوي مع الشرطة المصرية والقوات المسلحة وسائر مؤسسات الشعب المصري في مواجهة جماعات العنف المسلح والإرهاب الأسود في الداخل ومن الخارج، والاعتداءات على كيانات الدولة والكنائس الآمنة، وترويع المواطنين أقباطا ومسلمين وبما يتنافى مع الأديان والأخلاق والإنسانية.

وإذ نقدر موقف الدول المخلصة والصديقة التي تتفهم طبيعة مجريات الأمور، فإننا نستنكر وبشدة المغالطات الإعلامية التي تنتشر في الدول الغربية، وندعوها الى قراءة حقائق الأحداث بموضوعية، وعدم إعطاء غطاء دولي أو سياسي لهذه الجماعات الإرهابية والدموية وكل من ينتمي إليها، لأنها تُحاول أن تنشر الخراب والدمار في بلادنا العزيزة. ونهيب بوسائل الإعلام الغربية والعالمية الالتزام بتقديم الصورة الحقيقية لما يحدث بكل صدق وحق وأمانة.

وإذ نعزي في كل الضحايا وشهداء الواجب الذين سقطوا ونتمنى الشفاء لكل الجرحى والمصابين، فإننا نتمسك بالوحدة الوطنية الصلبة، ونرفض تماماً اي محاولات لجر البلاد نحو الفتنة الطائفية، ونعتبر كل تدخل أجنبي في الشأن الداخلي المصري مرفوض جملة وتفصيلا. وان كانت يد الشر تقترب لتحرق وتقتل وتدمر ، فان يد الله اقرب لتحرس وتقوي وتبني .

ونثق في المعونة الإلهية التي ستعبر بشعبنا المصري في هذه الأيام الحرجة من تاريخنا الى غدٍ أفضل ومُستقبل مشرق يسوده العدل والسلام والديمقراطية التي يستحقها شعب وادي النيل الأصيل.