تحدث رئيس الكنيسة الانجيلية في حلب القس ابراهيم نصير عن معاناة كبيرة تعيشها مناطق حلب السورية لوقوفها وصمودها بوجه التطرف، لافتا إلى أنّ الجماعات المسلحة التي كانت تواجههم بالقذائف والرصاص باتت تواجههم بما هو أخطر أي لقمة العيش.

أشار نصير إلى ارتفاع جنوني في الاسعار وفقدان أدنى مقومات الحياة نتيجة الحصار الذي تفرضه المجموعات المسلحة، وقال: "لا حليب، لا بندورة لا خيار في مناطقنا منذ أكثر من 3 أيام فيما السوريون يصطفون بالطوابير أمان الأفران".

وأكّد نصير أن المناطق المسيحية مستهدفة وتحاول المجموعات المسلحة اقتحامها وهو ما شهدته مناطق: حلب الجديدة، الأشرفية، الحميدية، ميسلون وغيرها. واضاف: "نحن مستهدفون من قبل الجماعات المسلحة التي تحاول حاليا قتلنا جوعا".

وعبّر نصير عن اسفه الكبير لموت 20 شخصا في السجن المركزي في حلب جوعا، لافتا إلى أنّ أهالي حلب لا يزالون صامدين ومتمسكين بالقوى الشرعية والجيش السوري ولكنّهم يحتاجون أفعالا على الارض تمنع عنهم الموت جوعا. وقال: "تلقينا تطمينات بأنّه خلال ايام سيتغير هذا الوضع كليا وهذا ما نأمله"

واعتبر نصير ان من يواجه أهالي حلب بلقمة عيشهم هو نفسه الذي لا يعجبه موقف أبناء حلب والذي يملك لسوريا رؤية تختلف كليا عما هي عليه سوريا بالحقيقة. واضاف: "يريدون فرض فكر اقصائي وسياسة واحدة في ظل صعوبة لديهم بتقبل الآخر".

وردا على سؤال، أشار نصير الى انّه من الصعوية تحديد نسب المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في حلب وتلك التي يسيطر عليها النظام. لكنه لفت إلى أنّ المناطق التي هي تحت سيطرة القوى الشرعية هي: العزيزية، السلمانية، الميدان، الجابرية، المحافظة، الجلاء، السريان الجديدة، الاشرفية، الشهباء، حلب الجديدة...".

وعن المطرانين المخطوفين، لفت نصير الى أنّه وحتى يومنا لا جديد عنهما باعتبار أن الجهة الخاطفة لم تتواصل مع أي جهة. وقال: "أعربت الدولة السورية أكثر من مرة عن استعدادها للتعاون التام لتحريرهما ولكنّها لم تلق جوابا".

وأكّد نصير خبر مقتل الأب الفرنسيسكاني فرانسوا مراد في بلدة الغسانية في ريف ادلب على يد متطرفين، لافتا الى أن هذا الخبر تسبب بصدمة في المجتمع المسيحي علما أن اثنين من الآباء لا يزالان أيضا مخطوفين عدا المطرانين.