قال البابا فرانسيس متحدثا ضد أزمة الجوع، أن الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم لا يزالوا يواجهون الجوع مضيفا انه " شيء مشين حقا" أنه في هذا العصرلا يتم القيام بما ينبغي القيام به لمساعدتهم، مشيرا إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية لا يمكن أستخدامها  كذريعة للتقاعس عن المساعدة.

واضاف البابا قائلا،"انها لحقيقة معروفة جيدا أن مستويات الإنتاج الحالية كافية، ولكن الملايين من الناس ما زالوا يعانون ويموتون من الجوع، وهذا امر مشين حقا"، وقال رئيس الكنيسة الكاثوليكية في خطاب القاه يوم الخميس الماضي امام 400 مشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، " يجب ايجاد طريقة ما لتمكين الجميع من الاستفادة من ثمار الأرض، وليس فقط من أجل سد الفجوة بين الأثرياء وأولئك الذين يكونون راضين عن الفتات الذي يسقط من الطاولة، ولكن قبل كل شيء لتلبية مطالب العدل والإنصاف واحترام كل كائن بشري ".

وقال البابا إن الغرض من الاجتماع هو" التشديد على أن شيئا ما أكثر يمكن ويجب القيام به معا لمساعدة الفقراء، وأن الامر يتطلب أكثر من مجرد النوايا الحسنة والوعود التي لم يتم الوفاء بها في كثير من الأحيان.

ووفقا للاحصاءات العالمية عن الجوع، يعتبر 33 في المئة من سكان الأرض يتضورون جوعا وحوالي 1.5 مليون طفل يموتون من الجوع كل عام، وما يصل الى نسبة 98 في المئة من الناس الذين يعيشون في البلدان النامية، ليس لديهم ما يكفيهم من الطعام.

وفي خطابه هذا، ذكر البابا فرانسيس الحضور بالمثل المعروف في الكتاب المقدس وهو مثل السامري الصالح حيث قال،"إن السامري الصالح لم يقم بهذا العمل بدافع العمل الخيري أولان لديه المال تحت تصرفه، ولكن مدفوعا بالرغبة في مساعدة المحتاج. بعد تقديمه الرعاية للجريح، قال انه سيعود للاستفسار بعد صحته. ما قدمه السامري الصالح هنا هو أكثر من مجرد التعاطف أو لتعزيز المصالحة والتي يمكن من خلالها التغلب على الاختلافات والخلافات. الامر يتطلب الاستعداد والارادة لتقاسم كل شيء عندها يتقرر أن تكون سامري صالح، بدل ان تكون من الناس الذين هم غير مبالين لاحتياجات الآخرين ".

واضاف البابا قائلا ان الأزمة العالمية الحالية لا يمكن أن تُستخدم كذريعة لعدم مساعدة الناس. واردف قائلا "ان الأزمة لا تنتهي تماما الى بعد ان يتم فحص الحالات والظروف المعيشية للفرد في  ضوء احترام الإنسان والكرامة الإنسانية".

ووعد البابا فرانسيس قائلا أن الكنيسة الكاثوليكية وجميع مؤسساتها ملتزمون تماما بالمساعدة في مكافحة الجوع في العالم. وكان البابا قد تحدث عن هذا الامر عدة مرات منذ اختياره للبابوية في وقت سابق من هذا العام.