اتهم البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية،  النظام المصري وقوات الأمن لفشلهم في منع وقوع الحوادث الطائفية في الخصوص وكاتدرائية القديس مرقس.

 وأضاف البابا أنّ  قوات الأمن  قصّرت في آداء وظيفتها إذ كان من الممكن الحفاظ  على استقرارية الوضع من خلال اتخاذ القرار الصائب لحماية المواطنين الأبرياء. ونتيجة لحالة الاضطراب السائدة ، فإنّ قوات ألامن تختار بدلاً من ذلك "التساهل في تطبيق القانون" .

وقد سلّط البابا تواضروس الضوء على الإهمال و التهاون في التعامل مع الهجوم على الكاتدرائية. وقد أشار أيضاً أنّ الأحداث قد آلَت إلى حالة من الفوضى وقد حمّل البابا الرئيس محمود مرسي والدولة مسؤولية ذلك. هذا وقد أضاف أنّ الرئيس مرسي اتّصل به لتهدئته بعد وقوع الأحداث الجديدة وقد وعد بتوفير كل الحماية الممكنة للكاتدرائية. إلاّ أنّ البابا اوضّح أنّ شيئاً ما لم يتغيّر واستمرّ في الإشارة إلى غفل قوّات الأمن المصرية خلال الهجومات.

 واضاف البابا تواضروس إنّ الكنيسة القبطية المصرية هي جزء من المجتمع المصري...وهي محميّة من الله، والتاريخ يثبت ذلك. وفي الوقت الذي شجب فيه عدم مقدرة الدولة السيطرة على بعض المتطرفين مع أنّ الأغلبية في مصر هي أغلبية معتدلة، أشار قداسته أنّ صورة مصر أمام العالم أصبحت في "حالة يُرثى لها" إذ لا يوجد تصرّف واضح وإيجابي من قبل الدولة في الوقت الذي تطالب فيه  تعزيز تطبيق القانون.

لقد شدّد البابا تواضروس أنّ الكنيسة القبطية  تعبّر عن ذاتها بنفسها ولا يجوز لأحد أن يتكلّم بالإنابة عنها، مصرّحاً أنّ موقف الكنيسة الرسمي هو أنّ طلب الحماية هو من الله وحده. وقد أشار أنّ هذه أوّل مرة في التاريخ يتم فيها الاعتداء على المقر الرئيسي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وقد نقل تعزياته إلى أُسَر جميع من توّفيوا  في كلتا الحادثتين. ويجدرالذكر أنّ قداسة البابا يتابع الوضع مع الرئاسة والحكومة وإمام الأزهر الشيخ محمد الطيب.

وقال البابا أيضا: "إنّ قلبي يعتصر ألماً بسبب الدم الذي سال وبسبب الاضطراب الحاصل في الشوارع المصرية، ولهذا أستطيع أن أتفهّم رد فعل الشباب الصاخب داخل وخارج الكاتدرائية. إنّ غضبهم مبني على وقائع حقيقة ولكن يجب أن نفكّر جيّداً قبل اتخاذ أي خطوات لأنّ صورة مصر أمام الجميع أهم من أي شيء آخر." وقد طالب البابا بأن تقوم الحكومة بأخذ مواقف سريعة لأنّ المشاعر التي أظهرتها هي والرئيس وكافة المسلمين لا تكفي وحدها. 

هذا وقد عقدت كاتدرائية القديس مرقس قُدّاسا جنائزيا  لما حدث في الخصوص وضحايا الكاتدرائية، الخميس الماضي بحضور البابا تواضروس الثاني والعديد من الأساقفة.