قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية، باتريك فنترل:"ان الصفحة الإلكترونية للسفارة الامريكية في طهران، تحتوي  على حالات كثيرة لأفراد تمّ سجنهم في إيران لمعتقداتهم الدينية أو كونهم صحفيين وناشطي حقوق إنسان أو مدافعي عن حقوق المرأة أو ناشطين في الحركة الطلابية- أو بكل بساطة لممارستهم حقوقهم في التكلّم بحرية. إننا ندعو حكومة إيران لحماية هذا الحق الأساسي لجميع مواطنيها ولدعم حرية الصحافة من خلال إطلاق سراح الصحفيين الذين تم سجنهم  بغير عدل للعمل الذي يقومون به."

الصفحة التي أشار إليها فنترل تحمل العديد من الأسماء ولكن ليس اسم القس سعيد عابديني، الذي تمّت إدانته بتهمة "تهديد الأمن الوطني" وكنتيجة لذلك تمّ وضعه في سجن إيفن المرعب في طهران.

تدعي وزارة الخارجية أنّه هناك سبب لعدم إدراج اسم عابديني ذي الهوية المزدوجة في اللائحة إذ أن مسؤولين في وزارة الخارجية يحامون عن قضيته بصفته مواطناً أمريكيا إذ أنّهم لم يريدوا التمييع من هذه الحقيقة بوصفه مواطنا إيرانيا.

إستثناء اسم القسيس سعيدعابديني من هذا الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية مخيب للأمل ويمّثل فرصة ضائعة للحكومة للمدافعة عن حقوق مواطن أمريكي إيراني في ذات الوقت.  من الواضح أن وزارة الخارجية تدعو إلى الانتباه إلى المواطنين الإيرانيين الذين تم انتهاك حقوقهم. ولكن ألا يحق أن يكون اسم المواطن الأمريكي- الذي يحمل جنسية مزدوجة-  في هذه اللائحة؟

وقد قالت زوجة القس عابديني إنها شعرت بالتشجيع جراء تصريح وزير الخارجية وليم كيري الذي دعا إلى إطلاق عابيدني الفوري وقد بدت متفائلة وهي تقول ذلك. تعيش نغمة وطفليهما البالغين الخامسة والسادسة من العمر في ولاية ايداهو الأمريكية. وقد قالت أيضا إنها سعيدة  بطلب كبري  تقديم العلاج لسعيد وبالمطالبة بإطلاق سراحه الفوري. قالت أيضا إنها تتمنى أن ترى  الحكومة تتخذ المزيد من الاجراءات. وتأمل أن يضع كونهما أمريكيين  المزيد من الضغط على الحكومة الأمريكية حتى يرجع سعيد إلى أسرته في الولايات المتحدة. إذ أنها في وقت سابق عبرت عن خيبة أملها في الحكومة لعدم انخراطها بشكل كامل في القضية.    

وقد كتب سعيد في رسالة من السجن "تم حلق شعري وقد انتفخت منطقة تحت الأعين لدي وأصبحت أكبر ثلاث مرات من حجمها الطبيعي. قالت الممرضة التي كانت تعتني بنا وتوفر لنا العلاج إنها لا تستطيع أن تمّسنا لأننا غير طاهرين. المسيحيون والبهائيون غير طاهرين! لم تقدّم لي العلاج المطلوب  فلم أستطع أن أنام تلك الليلة من شدّة الألم."

قبل أن  يتحول للمسيحية وهو في العشرين من العمر، كان سعيد قد تنقل بين إيران والولايات المتحدة في خلال السنوات الأخيرة للقاء أسرته وللعمل المسيحي. وقد احتجز في إحدى الرحلات في عام 2009 من قبل السلطات الإيرانية وتم التحقيق معه فيما يختص بتحوله إلى المسيحية. تم إطلاق سراحه وتحذيره ألا ينخرط في المزيد من النشاطات الكنسية المخفية،  ثم تم اعتقاله مرة أخرى في أيلول أثناء عمله في مشروع لليتامى.    

  في نهاية الأسبوع  الماضي قام مواطنو من مدينة نامبا في ولاية أيداهو بتنظيم مسيرة خيرية لدعم عابديني. وكان الهدف من هذه المسيرة هو جعل أسرته تتيقن أنه هنالك أشخاص تكترث لأمرهم، كما قالت منظمة المسيرة، أنيت ولبرن.