قال جمال أسعد، الكاتب والمفكر السياسي، إن الكنيسة الأرثوذكسية لا تمنع السفر إلى القدس، مشيرا إلى أن هناك الآلاف من المسيحيين يسافرون إلى القدس .

وأضاف في برنامج "الحدث المصري" الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة "العربية الحدث" أن السفر إلى القدس لا يرتبط بالموقف من القضية الفلسطينية والقرار السياسي.

وأشار إلى أن قرار البابا شنودة في العام 1968 كان موقفا وطنيا من العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية، وبالتالي كان الموقف نتاج الحالة السياسية وليس الدينية.

وأكد أن قرار منع السفر جاء بعد أن تولى البابا شنودة منصبه وكان حينها على علاقة غير جيدة مع الرئيس الراحل أنور السادات، مشيرا إلى أن القضية وطنية وقومية عربية .

وقال إن قرار البابا كان كنسيا، وفي الوقت ذاته كان وطنيا قوميا، وكان يجب أن يكون هناك توعية حقيقية للبعد الوطني من قرار البابا شنودة، مشيرا إلى أنه لا يمكن لشخص مصري رفض الذهاب إلى القدس للتضامن مع الفلسطينيين ولكن يجب على الجميع أن يرفض التطبيع مع إسرائيل.

وأشار إلى أن المعطيات الحالية تختلف عن عهد النظام السابق خاصة إن الإخوان المسلمين ليس لهم علاقة بالقضية الفلسطينية، لأنهم قاموا بتفكيك القضية والوقوف إلى جانب حماس وترك فتح في النصف الآخر، وهو الأمر الذي يعد ضد القضية الفلسطينية تماما.

وأكد أن أعضاء حركة حماس تتحدث عن القضية الفلسطينية كقضية إسلامية فقط، وهو ما يضرب القضية الفلسطينية في مقتل .

ضرب الوحدة الوطنية

واعتبر أن إسرائيل تلعب بورقة الحج المسيحي لضرب الوحدة الوطنية، وليكون هناك كراهية بين أبناء الشعب المصري المسلمين والمسيحيين.

وقال القس بشاي إسحاق، كاهن كنيسة الراعي الصالح بالسويس المسؤول عن رحلات حج المسيحيين لبيت المقدس، إن بداية الرحلات جاءت فكرتها منذ عدة سنوات.

وأضاف أن الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها لا تمانع في سفر المسيحيين إلى القدس، وقام العديد من شركات السياحة بطرح عروض إلى الكنيسة لتسفير المسيحيين لأداء الحج في بيت المقدس.

وأضاف أن هناك رسالة يريد الجميع توصيلها إلى الفلسطينيين بوقوف الجميع إلى جوارهم وبخاصة في القدس، مشيرا إلى أن التأشيرة يتم الحصول عليها في ورقة منفصلة عن جواز السفر، وبالتالي فهذا ليس تطبيعاً مع إسرائيل.

وأشار إلى أن هناك تخوفاً من سفر المصريين الشباب إلى القدس وعدم عودتهم إلى مصر ثانية، وهو ما يتم رفع السن معه للحجاج المسيحيين المسافرين إلى القدس.

وقال المهندس أنسى لوقا، منسق رحلات الحجاج المسيحيين إلى القدس، إن المسيحيين المصريين الحجاج إلى القدس متواجدون حاليا في بيت لحم، وقاموا بزيارة كنيسة القيامة، مشيرا إلى أن الرحلة ضمت 73 شخصا سافروا براً وهناك 11 سافروا بالطائرة وحضر الجميع قداس أحد السعف في القدس .

وأضاف أن كل الحجاج لم يتحدثوا عن القضية السياسية، ولكن الجميع كان يريد الاستمتاع بالأماكن الدينية .