القاهرة، مصر -- قال حاتم كمال، والد فتاة شاعت معلومات عن "تنصرها" بصعيد مصر ما أحدث ردود فعل طائفية، إن ابنته "تعرضت للسحر من أحد القساوسة لإجبارها على اعتناق الديانة المسيحية،" مؤكدا وجود "أدلة ومستندات وأسماء قساوسة بأوراقها الشخصية" بعد اختفائها على حد تعبيره، بينما نفت الكنيسة علاقتها رسميا بالحادثة.

ووجه والد الفتاة الذي يعيش بمدينة "الواسطي" بمحافظة بني سويف بصعيد مصر، نداء إلى الرئيس محمد مرسي للتدخل بنفسه للعمل على عودة ابنته التي قيل إنها فرت مع أحد الأقباط، لافتا إلى أن مسؤولي وزارتي الداخلية والخارجية و"عدوه باتخاذ الإجراءات اللازمة من اجل إرجاعها للبلاد."

وقال كمال، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، إنه توصل إلى معلومات تفيد بعلاقتها بشاب مسيحي يقطن بإحدى مدن محافظة بني سويف، وقد كانت إحدى صديقات أسرته تصطحب ابنته بمدينة الفيوم إلى الكنيسة، مؤكدا التقاط صور للشاب مع أحد أقاربه من بعض أجهزة الصراف الآلي، وهما يحصلان على أموال كان قد أودعها لابنته بحسابها الشخصي.

وأوضح أن أجهزة الأمن أصدرت شهادة تحركات لابنته تفيد بمغادرتها البلاد بأول مارس/آذار الماضي إلى تركيا، كما أرسلت ابنته إليه خطابا عن طريق الانترنت، تدعي فيه تزوجها من شاب مسلم يدعى أحمد، غير أنه شكك بهذا الأمر، ورجح بأنها "محاولة لإبعاد الشبهة عن الكنيسة و بعض الأقباط الملتفين حولها" على حد قوله.

وقال أن ابنته رنا، والتي تبلغ من العمر 21 عاما، قامت بعمل نحو 25 عمرة، كما أدت فريضة الحج ثلاث مرات حيث كان يعيش بالمملكة السعودية، وذكر أنه تحدث الى أحد القساوسة الذين وردت أسماؤهم بالمستندات التي عثر عليها بأوراق ابنته، وقال له الأخير إن الكنيسة "مليئة بالمسلمين" الذين يقصدونها بسبب "مس من الجن أو تأخر بالحمل" مرجحات أن ابنته "تعرضت لعمليات سحر وغسيل مخ، فضلا عن انتشار جماعات التبشير."

أما الكاهن أنجليوس القمص مقار جابر، بكنيسة الشهيد مارجرجس في الواسطي، فقال إن قوات الأمن تصدت لمسيرة كانت تحاول مهاجمة الكنيسة الجمعة بعد اختفاء الفتاة، وأعرب عن خشيته من أن يؤدى تدخل السلطة بقوة إلى توليد "أعمال عنف" نافيا تورط الكنسية باختفاء رنا.

وشدد الكاهن في تصريحه لـCNN بالعربية على أن الكنيسة التي تتبع قيادتها مطرانية بنى سويف، "ليس لها علاقة من بعيد أو قريب باختفائها" خاصة وأن أسرتها سبق وأن أشارت إلى أن الشاب الذي قد تكون ارتبطت به يعيش بمدينة أخرى، كما اعتبر أن إقرار الأسرة باتصالها بها وإعلانها الزواج من مسلم اسمه أحمد تؤكد وجهة نظره.

من جانبه، قال رامي رمزي، وهو أحد أهالي مدينة الواسطي، إن الأمور تتصاعد بالمدينة اثر توزيع منشورات من قبل من وصفهم بـ"المتشددين،" تحتوي على "تحريض ضد الأقباط،" وقال إن المسيرة التي توجهت إلى الكنسية انطلقت بعد خطبة من أحد شيوخ التيار السلفي، دون تدخل مباشر للسلفيين في التحرك.