وصف القسيس الأمريكي المُحتجز في إيران في رسالة كتبها لزوجته نغمة، كيف أنه يتعرض للضرب لدرجة أن أجزاء من وجهه انتفخت ثلاث مرات أكثر من حجمها الطبيعي. وقد تم حرمانه من العلاج الطبي لأنه اعتبر مسيحي "غير طاهر."

إستلمت عائلة القس سعيد عابديني هذا الاسبوع رسالة منه كان قد أرسلها قبل عدة أسابيع، ويأتي هذا تزامنًا مع محاولة العائلة والمحامين على حث حكومة أوباما بالضغط على إيران لإطلاق سراح القسيس المسيحي.

وقد وصفت رسالة القس سعيد التي وصلت الى زوجته نغمة كل التفاصيل عن إساءة معاملته في سجن إيفن المشهور بسيء السمعة. ووصف لها كيف رأى وجهه لأول مرة عندما نظر في مرآة داخل مصعد.

قال: "ألقيت التحية على الشخص الذي كان يحدّق بي لأنني لم أستطع أن أميّز شكلي. شعري كان محلوقاً وتحت عيني كان منتفخاً أكثر بثلاث مرات من الحجم الطبيعي ووجهي كان منتفخاً أيضاً وكان ذقني قد نما أيضاً."

وبالرغم من هذا الوضع قال القسيس سعيد إنه يُركّز على "المغفرة" وقال إنه غفر للشخص الذي ضربه وأيضا للطبيب الذي لم يعطه الدواء الذي احتاجته.
وذكر عابيديني أيضاً في رسالته أن الممرضة لم تزوّده بالعلاج الذي يحتاجه لأنها قالت إنه وفق ما ينص عليه دينهم "ليس مسموح لنا أن نمّسك، أنت غير طاهر." وكتب أيضا أنه لم يستطع النوم في إحدى الليالي جراء الألم الذي كان يشعر به بينما كان يُصغي إلى صوت "الجرذان القذرة وأصواتها العالية."
وقال المحامي جوردان سيكولو لشبكة أخبار فوكس يوم الجمعة إنه تم وعد القس عابيديني لنقله إلى مستشفى خارج السجن، إلا أنه حذّر بأن على أسرة عابيديني رؤيته أولا لتصدّق الأمر.

في ذات الوقت، وجّه سيكولو الانتباه إلى عبارة قالتها إيلين تشامبرلن دانو، الممثلة الأمريكية لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. حيث قالت:" إن السلطات الإيرانية تستمر في الحد من حرية المجموعات لممارسة معتقداتهم الدينية من غير أي تهديد أو مضايقة. المعاملة القاسية التي لا يزال يتلقاها القسيس سعيد عابيديني تحت أيدي السلطات الإيرانية تمثل هذا النموذج. إننا نكرر دعوتنا لحكومة إيران أن تطلق سراح السيد عابيديني وغيره ممن تم سجنهم بغير عدل، وندعو إلى وقف اضطهاد كل الأقليات الدينية. هذا وكررت الولايات المتحدة دعوتها لحكومة إيران أن توّفر ومن غير أي تأخير العلاج الطبي العاجل الذي يحتاجه السيد عابيديني."

وكانت زوجة القس عابيديني ومحاميو القضية قد تلاقوا مع مسؤولين من الوزارة الخارجية بعد جلسة استماع يوم الجمعة الماضي في واشنطن.
ومن الجدير بالذكر أنه تم احتجاز عابيديني في سجن إيفن منذ أيلول الماضي وتم الحكم عليه ثماني سنوات بتهمتي التبشير وتهديد الأمن القومي.
وكانت "نغمة" قد قابلت سعيد عابديني في 2002 وتزوجا بعد ذلك بسنتين. وقد تحوّل من الاسلام إلى المسيحية وأصبح سعيد مواطناً أمريكيا في 2010.

إلا أنّ الحكومة الإيرانية لا تعترف بجنسية سعيد الأمريكية بالرغم من أنها سمحت له بالتنقّل بكل حرية بين الدولتين حتى الصيف الماضي عندما تم سحبه من حافلة ووضعه في الحجز.