درب الالام

تدفق آلاف المسيحيين من مختلف أنحاء العالم إلى القدس الشرقية للمشاركة في قداس الجمعة العظيمة والسير على درب الآلام الذي كان المسيح سلكه قبل صلبه. وبابا الكاثوليك يغسل أقدام فتاة وصبي مسلمين في بادرة غير مسبوقة دلالة على الأخوة.

تدفق آلاف المسيحيين اليوم الجمعة (29 مارس/ آذار 2013) إلى القدس للمشاركة في قداس الجمعة العظيمة والسير على نفس الطريق الذي قطعه المسيح قبل صلبه مباشرة. وبالفعل سار عشرات آلاف المؤمنين اليوم في مدينة القدس القديمة وسط مراقبة شديدة من الشرطة الإسرائيلية، على الدرب الذي سلكه المسيح حاملا صليبه حتى المكان الذي صلب فيه، وفق التقليد المسيحي.

وشارك مسيحيون من عدة دول أوروبية والهند وسريلانكا والفيليبين في قداس الجمعة العظيمة وسلكوا درب الآلام حتى كنيسة القيامة، كما أفاد مصور لوكالة فرانس برس. وكان المصلون يحملون صلبانا تنوعت ما بين كبيرة أو صغيرة وبسيطة أو مزخرفة، وكانوا يتوقفون عند كل محطة من محطات طريق الآلام (فيا دولوروسا) للصلاة وإنشاد الترانيم.

درب الالام

ويمتد درب الآلام على طول مسار أعده رهبان فرانسيسكان في القرن الرابع عشر، ويضم 14 محطة تمثل كل منها حدثا أصاب المسيح أثناء سيره قبل صلبه. وتقع المحطات الخمس الأخيرة داخل كنيسة "القيامة" وهي كنيسة شيدت على الموقع الذي يعتقد المسيحيون أن المسيح جرى فيه صلبه ودفنه. وبدأت صلوات الجمعة العظيمة في وقت سابق عندما دخل بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال إلى كنيسة القيامة للصلاة.

وانتشر آلاف العناصر من الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس القديمة وحولها. وانتشرت هذه التعزيزات لحماية الحجاج من أي تظاهرات فلسطينية محتملة أثناء صلاة الجمعة في الحرم القدسي عشية "يوم الأرض" الذي يحتفل به في يوم غد السبت إحياء لذكرى مقتل ستة من العرب الإسرائيليين في 1976 أثناء تظاهرات احتجاج على مصادرة إسرائيل لأراض فلسطينية.

الشرطة كانت حاضرة بقوة في درب الالام
انتشار الشرطة الاسرائيلية لحماية موكب الحجاج - تصوير AFP

وحضر العديد من اليهود أيضا إلى مدينة القدس القديمة بمناسبة الاحتفال بعيد الفصح اليهودي الذي يستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل. ويقع درب الآلام في القطاع الشرقي للقدس الذي احتلته إسرائيل وأعلنت ضمه في حزيران/ يونيو 1967.

يشار إلى أنه وقبل الاحتفال بقيامة المسيح الأحد في عيد الفصح، أحيا مؤمنون في مختلف أنحاء العالم ذكرى درب الآلام وصلب المسيح في يوم الجمعة الحزينة.

في غضون ذلك قام البابا فرنسيس الأول ببادرة غير مسبوقة بغسله أقدام فتاة وصبي مسلمين في سجن كازال دل مارمو في خطوة تدل على الأخوة وعدم التمييز. وأكد خبير الفاتيكان ماركو توساتي دو لاستامبا أن "هذه البادرة لا تحمل مغزى دينيا. كان من الممكن أن يكونا شابين بوذيين أو من السيخ. غسل أقدامهما لأنهما كانا معزولين، لم يرد التمييز". يشار إلى أن البابا فرنسيس قام بخطوة قام بها المسيح مع تلامذته.