اشاد بابا الفاتيكان فرنسيس خلال ترؤسه رتبة درب الصليب في الكوليزيوم مساء الجمعة بـ"الصداقة مع اخوتنا المسلمين" في الشرق الاوسط، داعيا المسيحيين في هذه المنطقة الى ان "يردوا على الشر بالخير".

وتجمع الاف الاشخاص في مدرج الكوليزيوم حاملين الشموع لحضور احتفال البابا فرنسيس بالجمعة العظيمة الاولى في منصبه البابوي بموكب "درب الصليب" التقليدي حول ذلك المدرج الاثري.

وجلس بابا الكاثوليك الذي انتخب في 13 مارس/ اذار تحت مظلة حمراء في الوقت الذي تناوب فيه ممثلو للكنيسة من مختلف انحاء العالم حمل صليب خشبي في اليوم الذي يحيي فيه المسيحيون ذكرى صلب السيد المسيح.

وقال بابا الكاثوليك فرنسيس الارجنتيني الجنسية والذي كان يتحدث بالايطالية وبصوت حزين: "يتعين على المسيحين الرد على الشر بالخير." وحثهم على الانتباه الى ان "الشر الذي يواصل العمل فينا وحولنا."

وكتب شبان من لبنان تأملات "محطات الصليب" الاربعة عشرة والتي تحيى ذكرى الاحداث التي وقعت خلال الساعات الاخيرة من حياة المسيح.
وقال: "لقد اصغينا في هذه الليلة الى شهادة اخوتنا اللبنانيين: هم الذين أعدوا هذه التأملات والصلوات الجميلة، نشكرهم من كل قلوبنا على عملهم هذا وبالأخص على الشهادة التي يؤدونها".

واضاف: "لقد رأينا ذلك عندما زار لبنان البابا بنديكتوس السادس عشر في سبتمبر/ ايلول الماضي: رأينا جمال وقوة الشركة بين مسيحيي هذه الارض والصداقة بين الاخوة المسلمين. لقد كانت علامة رجاء للشرق الأوسط وللعالم بأسره".

وتابع البابا فرنسيس، اول راهب يسوعي يصل الى السدة البابوية: "لا اريد أن اكثر الكلام اذ في هذه الليلة يجب ان تبقى كلمة واحدة وهي الصليب. صليب يسوع المسيح هو الكلمة التي أجاب بها الله على الشر الموجود في العالم".

واكد البابا انه "قد يبدو لنا مرات عديدة ان الله يبقى صامتا ولا يرد على الشر. ولكن في الواقع، ان الله قد تكلم وأعطانا جوابا، وجوابه هو صليب يسوع المسيح: كلمة محبة ورحمة وغفران".

وقال ايضا ان "كلمة الصليب هي أيضا جواب للمسيحيين على الشر الذي يتابع عمله فينا ومن حولنا. على المسيحيين أن يردوا على الشر بالخير، حاملين الصليب على مثال يسوع".

وختم الحبر الاعظم كلمته بالدعوة الى "ان نتابع درب الصليب هذه في حياتنا اليومية، ولنسر معا على درب الصليب حاملين في قلوبنا كلمة المحبة والغفران هذه. لنسر بانتظار قيامة يسوع الذي يحبنا".

ورتبة درب الصليب تستعيد المراحل ال14 التي اجتازها يسوع المسيح حاملا صليبه في طريقه نحو الجلجلة في "اورشليم" حيث علق عليه، بحسب اعتقاد الايمان المسيحي.