اثارت زيارة عدد من الاقباط المصريين القدس ردود فعل مختلفة داخل الكنائس المصرية بسبب مخالفة هؤلاء قرار بابا الأقباط الراحل شنودة بعدم زيارة القدس اللا بعد زوال الاحتلال الاسرائيلي عنها. فقد أكد الأنبا مرقس أسقف مطرانية شبرا الخيمة وتوابعها وأحد القيادات الكنسية البارزة، أن القرار الذي اتخذه الراحل البابا شنودة بمنع المسيحيين من السفر إلى القدس للصلاة في كنيسة القيامة لحين حل القضية الفلسطينية مازال ساريا في عهد البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. و اشار إلى أنه حتى الآن لايوجد طلبات تم تقديمها للكنيسة للسفر للقدس مع العلم أنه سيتم دراسة كل حالة علي حدا.

بينما قال كمال زاخر، منسق جبهه العلمانيين بالكنيسه القبطيه الارثوذكسيه، ان الجبهه اعلنت رايها منذ صدور قرار البابا الراحل شنوده الثالث بمنع المسيحيين من السفر للصلاه في كنيسه القيامه بالقدس، مشيرًا الي انها كانت ضد ذلك القرار. و اضاف زاخر ان زياره كنيسه القيامه تراثيه عرفتها مصر منذ زمن طويل، والبابا شنوده قد يكون اتخذ ذلك القرار في ظرف سياسي معين، لكن الآن الكنيسه تحررت من اي ظرف سياسي بحيث كان اول تصريح للبابا تواضروس الثاني بابا الاسكندريه وبطريرك الكرازه المرقسيه ان الكنيسه ليست طرفا في اللعبه السياسيه وانها تحتل الدور الروحي لها فقط، مضيفًا: "كلام البابا شنوده علي عينا وراسنا ولكنه قابل للجدل، فكيف يعاقب انسان علي فعل يمارس فيه حق من حقوقه".

اما بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية القبطية، فقد قال الأب رفيق جريش، المستشار الصحفي للكنيسة الكاثوليكية إن كنيسته تسمح لرعاياها بالسفر للقدس وزيارة الأماكن المقدسة، لافتا إلى أن موقف المنع يخص البابا شنودة الثالث فقط. ونفى جريش اشتراط الكنيسة على رعاياها الحصول على تصاريح قبل السفر للقدس، مؤكدا على حرية الأقباط الكاثوليك في هذا الشأن.

اما موقف الكنيسة الانجيلية في مصر جاء على لسان القس اندريا زكريا، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية، إن موقف الكنيسة الإنجيلية يتفق تماما مع نظيرتها الأرثوذكسية فيما يخص رفض زيارة القدس إلا مع الإخوة المسلمين و لكن يترك للأفراد حرية الاختيار، نافيا توقيع عقوبات كنسية على الزوار من رعايا الكنيسة الإنجيلية.