اقتحم مسلمون متشددون جامعاً في ضواحي القاهرة محوّلينه إلى غرفة عذاب للمسيحيين الذين يتظاهرون ضد حكم الإخوان الإسلامي في آخر حالة من حالات الاضطهاد العنيف التي يخشى الخبراء أنها ستسوء، بحسب ما جاء في وكالة الاخبار فوكس نيوز.

وأصبحت هذه القصص شائعة بشكل متزايد بينما يزيد التوتر بين مسلمي مصر والأقباط، ولكن في آخر حادثة أيد مسؤولون من الجامع جزءاً كبيرا من القصة وقد قاموا أيضاً بتقديم تقرير للشرطة. قال بعض المتظاهرين المسلمين إنه تم أخذهم من مقر الإخوان المسلمين في ضواحي القاهرة إلى جامع قريب يوم الجمعة وتم تعذيبهم من قبل أعضاء المليشيا المتشددين.

وقال أمير عياد من سريره في المستشفى وهو قبطي كان قد شارك في المظاهرات ضد النظام بطريقة صوتية: "اصطحبوني إلى إحدى الجوامع في المنطقة واكتشفت أن الجامع كان يستخدم لسجن المتظاهرين وتعذيبهم."

أمير عياد
أمير عياد - قبطي تعذب تحت يد الاخوان في أحد الجوامع

وقد قال عياد إنه تم ضربه لساعات عدة بعصي قبل تركه كالأموات على حافة الطريق. وقد قال شقيق أمير، عزّت عياد أنه تلقى مكالمة مجهولة في تمام الساعة الثالثة صباحاً يوم السبت وقد قال المتّصل إن شقيقه وُجد على مقربة من الموت وتم نقله في سيارة إسعاف."

وقال عزت عياد: "لقد خضع لعلاج أشعة أثبت أنه يعاني من كسر في قاع جمجمته، وكسر في ذراعه اليسرى، ونزيف في عينه اليمنى وجروحات أخرى.

وقال مسؤولون في جامع بلال بن رباح إنّ المليشيات المتطرفة داهمت المبنى في المقطم في ضواحي القاهرة بعد صلاة الجمعة "إننا نستنكر بشدّة الذي حصل ونعتذر لأهل المقطّم...لقد فقدنا السيطرة على الجامع ذلك الوقت."

وقد قال شاول جباي، أستاذ الدراسات الدولية في جامعة دنفر: "الأمر سيستمر في السوء، لطالما كان ذلك نزاعاً طويلاً ولكن الآن وقد أصبح الإخوان المسلمين في خطر، إنه يمضون قدماً في تطبيق أيديولوجيتهم-وهي أنّه من الواجب على المسيحيين أن يصبحوا مسلمين...ما من شيء يوقفهم وكأن الأبواب فتحت على مصراعيها."

وقال جباي أيضاُ إنّ المليشيات العنيفة التي عذّبت عياد عملت جنباً إلى جنب مع الشرطة وقد يكونوا بالحقيقة خارج نطاق سيطرة الرئيس محمّد مرسي. بالرغم من أنه قد ينتفع من العصابات المتنقلة التي تهاجم المتظاهرين، وهم أيضاً يقللون من ادعائه كونه قائداً شرعيّا.
وقال وايضا: " المجتمع المصري منقسم على نظام مرسي، وهذا الانقسام ليس فقط انقساماً بين الأقباط والمسلمين. فعناصر المجتمع الأقل تحفّظاً يشعرون بعدم أريحية متزايدة من نحو جماعة الإخوان المسلمين. الأقباط المسيحيون هدف سهل، ولكنّهم ليسوا وحدهم في عدم ثقتهم من جماعة الإخوان."

واتفق الخبراء أن الأقباط الذين يشكّلون 10% من ال83 مليون مصريّاً ليسوا وحدهم في معارضتهم للإخوان المسلمين الذين تولوا السلطة في انتخابات شهدت تنافسًا قويًا بعد طرد الرئيس حسني مبارك عام 2011.

ويشعر المسلمون المعتدلون والمتحررون العلمانيون بعدم أريحية من أسلمة الحكومة. وقد انتقد الشيخ أحمد صابر وهو إمام معروف ومسؤول في وزارة الأوقاف، انتقد وزارة عدل مرسي لسماحها اضطهاد الأقباط.

وقد صرّح الشيخ صابر: "كل المصريين مضطهدين بشكل عام، ولكن المسيحيين مضطهدين بشكل خاص، ويعانون ضِعف ما يعاني منه الآخرين."