كيف يبدو الأمر عندما يترك الإنسان بيته ويسير أميالاً عدّة وينتهي به المطاف في أرض غريبة؟ خلال العامين الماضيين واجه مئات آلاف السوريين هذا التحدي.

أسامه هو أحد هؤلاء اللاجئين الـ 600000 يقول: "الوضع في سوريا سيّء للغاية وخطير للغاية." الرئيس الأسد دمّر كلّ شيء. دمّر حمص وأنا أعيش في حمص. دمّر المدينة وليس لدى الكثير من السكان عمل أو طعام أو مياه أو كهرباء. إنّهم في وضع سيء للغاية."

اسامة وعائلته - مهاجرون سوريون يجدون ملجأ في الكنيسة الاردنية
اسامة وعائلته - مهاجرون سوريون يجدون ملجأ دافئ عند مسيحيي الأردن

ووفق ما تقوله الأمم المتحدة، هؤلاء اللاجئين منتشرون عبر تركيا ولبنان والأردن. بعض هؤلاء اللاجئين وأبنائهم يحصلون على مساعدات بينما تحاول بعض الكنائس في الأردن تخليص الكارثة في سوريا.

العديد من هؤلاء اللاجئين السوريين يختبرون المحبة للمرة الأولى.

قال أحد القسس: "إنهم يقولون أننا نعاملهم مثل البشر وليس كما يعاملهم الآخرين."

هذا القسيس يصل إلى مئات اللاجئين. إنه عمل محوف بالخطر. وقد تم إخفاء هويته لأسباب أمنية.

قال القسيس: "اغتنم هذه الفرصة لإظهار النور في وسط الظلمة، لأنّ الأشخاص الذين يخرجون خارج سوريا قد فقدوا الرجاء. والأكثر من ذلك أنه لم تكن لديهم الفرصة أن يسمعوا عن الإنجيل أو عن يسوع في السابق. الآن لدينا الفرصة بأن نُظهر لهم محبة ورحمة وصلواتنا من أجلهم."

تتضمن المساعدة التي يتلقاها اللاجئين الوجبات الساخنة واجتماعات كنسية للصغار وثياباً للعائلات التي لا تمتلك سوى ما تحمل على ظهورها.

وقد فتح هذا الوضع الفرص للاجئين للحديث مع الآخرين عن وضعهم الحالي. العديد من النساء المسلمات التي ترمّل بعضهنّ، لم يكنّ سيخطين من قبل خطوة داخل كنيسة في سوريا.

قال أحدهم: "لم يكن مسموحاً لأي أحد في السابق أن يكلّمهم عن يسوع. ولكنهم في حاجة ماسة الآن ولكن لا نريد أن نقول إننا نستغل احتياجاتهم."

وقد قال القس: بينما نقدّم لهم الطعام ونعتني بهم، هناك فرصة أيضًا لمشاركتهم عن محبة الله لهم التي هي أكثر أهمية من الطعام ومن الملابس. ها إننا نهتم في أرواحهم ونعتني في أجسادهم في ذات الوقت."

هذه خدمة يقدّرها أسامة وقد قال: "إننا نحتاج هذه المساعدة وهي مفيدة لنا في الوقت الحالي لأنه ليس لدينا عمل أو أشغال نقوم بها. نحتاج أي مساعدة من أي شخص الآن. هذا الأمر يُحدث فرقاً في حياتنا."