اعتبر البابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة القبطية في مصر، أن الدستور الذي أُقر في مصر مؤخراً، يميز ضد الأقباط، ويجب أن يكون تحت مظلة المواطنة وليس أي مظلة أخرى، مضيفاً أنه يجب عدم معاملة المسيحيين في مصر كأقلية نظراً لأهميتهم التاريخية. كما انتقد جولات الحوار السابقة التي رعتها رئاسة  الجمهورية واعتبر أنها بلا جدوى. وانتقد ايضا التيارات الإسلامية التي وضعت هذا الدستور.

وقال البابا في تصريحات نشرتها صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، نقلاً عن وكالة AP، ان المسيحيون لا يجب أن تتم معاملتهم كأقلية، كما أن أجزاء من الدستور الذي دعمه الإسلاميون، تحمل توجهاً دينياً وهو في حد ذاته عنصري."

وانتقد البابا تواضروس تصريحات الرئيس محمد مرسي وإشارته للأقباط كونهم أقلية، وأضاف "نحن جزء من تربة هذه الأمة، نحن لسنا أقلية حين يتعلق 

وأشار إلى أن اعتبار الأقباط كأقلية من ناحية العدد يعد شيئاً طبيعياً، "لكن من ناحية القيمة ليسوا أقلية.. ومن ناحية التاريخ ليسوا أقلية".فالأمر بالقيمة والتاريخ وحب الوطن".

وأشارت "الواشنطن بوست" إلى أن بابا الإسكندرية لم يعتد التعليق على الأحداث السياسية في مصر منذ تنصيبه "زعيماً روحياً للأقباط" في نوفمبر الماضي، وتصريحاته الأخيرة بمثابة نشاط سياسي غير معتاد من البابا.

وقد جاءت تعليقاته في إطار القلق المتصاعد لدى المسيحيين من تنامي قوة التيار الإسلامي في مصر، والرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وعن الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس مرسي، يرى البابا تواضروس أنه انتهى قبل أن يبدأ كما أنه لا يحقق أهداف الأمة كلها لذلك لم يشاركوا فيه.

وقال "يجب ألا نفوت أي فرصة للحوار ويجب أن نكون جزءا من أي لقاء يحقق مصالحة الأمة، لكن وجدنا أن الحوار الحالي انتهى قبل أن يبدأ ولن يتم تنفيذ أي من نتائجه، لذلك أعلنا أنه لن يكون في صالح الأمة."

وأضاف أن العامل المشترك الوحيد الذي يجمع بين كل المصريين "هو أنهم مواطنون"، ولأن الدستور يُعد "أبو القوانين ومنه تُولد كل القوانين.. فينبغي أن يكون تحت مظلة المواطنة وليس مظلة أخرى.. دينية أو غير دينية"، على حد قوله.