عبر بعض الأقباط عن استغرابهم لعدم حضور الرئيس المصري محمد مرسي لاحتفال تنصيب البطريرك رقم 118 في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية الأحد، لاسيما وأنه أول رئيس منتخب، وخاصةً بعد الحوادث التي وقعت بين متشددين ومسيحيين في بعض القرى، إلا أن قيادات بالكنيسة أكدت أنه لم يسبق وأن حضر أي من رؤساء مصر في السابق تنصيب البطريرك.

وشهدت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية الأحد تنصيب الأنبا تواضروس الثاني على الكرسي البابوي، خلفاً للأنبا شنودة الثالث، الذي توفي في 17 مارس/ آذار الماضي، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور عدد من الوزراء والشخصيات العامة، إضافة إلى العديد من سفراء الدول العربية والأجنبية.

وعلق المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، الدكتور ياسر علي، على غياب الرئيس بقوله إن "الرئيس الدكتور محمد مرسي هنأ الأنبا تواضروس بحفل تنصيبه، كما هنأ الإخوة الأقباط، وأوفد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور هشام قنديل، إضافة إلى مندوب عن رئاسة الجمهورية."
وأضاف علي، في تصريح خاص لـCNN بالعربية، إن ما قاله بشأن عزم الرئيس حضور الاحتفال كان مرهون بجدول أعماله، كما أن "حضوره الاحتفال يخضع لموائمات خاصة بالمكان، وأمور أخرى."

الأنبا بولا، أسقف طنطا، والمتحدث الإعلامي للكنيسة الأرثوذكسية في الانتخابات البابوية، قال لـCNN بالعربية، إنه لم يسبق أن حضر أي رئيس أو ملك مصري حفل تنصيب بطريرك الكنيسة القبطية، حتى في آخر ثلاثة من الطاركة السابقين، وتساءل قائلاً: "لماذا يطالبون مرسي بالحضور الآن؟"

أما القمص عبد المسيح بسيط فقال إن "عدم حضور الرئيس محمد مرسي للاحتفالات لم يفسد فرحة الأقباط بالبطريرك الجديد، لاسيما وأن وجود الحكام يتوقف على الإرادة الشعبية، أما البطريرك فإنه يجلس على الكرسي البابوي مدى الحياة، حيث عاصر البابا شنودة الراحل ثلاثة رؤساء للجمهورية على مدار أربعين عاماً."

غير أن عضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور السلفي، يونس مخيون، نفى أن يكون للسلفيين أي تأثير على غياب الرئيس المصري عن الاحتفال، وقال إن السلفيين ليس لهم ضغوط تمارس على مؤسسة الرئاسة من قريب أو من بعيد، حيث لا توجد قنوات اتصال للضغط من خلالها، وإن عدم حضور الرئيس لاحتفال تنصيب البطريرك الجديد، هو قرار مستقل ومنفرد.

من جهته قال الناشط القبطي جمال جورج إن حضور مرسي أو عدم حضوره لا يهم الأقباط كثيراً، ولكنها كانت فرصه له ليثبت للعالم أنه رئيس لكل المصريين، وأنه يحتضن الأقباط أيضاً.